محمد كرد علي

216

خطط الشام

تحتاج إلى الإصلاح والتعبيد لتسهيل المواصلات بين القرى والبلدان ولتتمكن السيارات من السير عليها على أيسر صورة وتصبح حركة النقل سريعة لا كما هي عليه الآن في أكثر هذه الطرق من البطء الظاهر وحينئذ تزداد الموارد ويسهل نقل البضائع إلى المدن والسواحل ولا يخفى ما في ذلك من الفوائد العظيمة لإنعاش الحياة الاقتصادية . ومن جهة أخرى فإن وجود طرق صالحة في قطر يزيد عدد السياح والمصطافين الذين يرتادونه ، وهذا أيضا له شأنه في تقدمها وعمرانها . السيارات : وراجت في الشام عقب انتهاء الحرب العامة سوق السيارات على اختلاف أنواعها حتى أصبح منها عدد غير قليل يستخدم لنقل الركاب والبضائع في عامة الأرجاء . وقد تبين من الإحصاء الرسمي حتى آخر أيلول سنة 1927 أن مجموع عدد السيارات التي سجلت رسميا في الديار الشامية 6622 . منها 653 في دمشق و 629 في حلب و 101 في حمص و 93 في حماة و 41 في دير الزور و 215 في بلاد العلويين و 4890 في لبنان . وإذا فرضنا أن عدد السيارات في فلسطين نحو ثلاثة آلاف فيكون مجموعها في الشام ما يقرب من عشرة آلاف سيارة مختلفة الشكل والصورة . وقد أضرت هذه السيارات بمصلحة بعض السكك الحديدية ففترت أعمالها بعض الشيء لرغبة الناس في السرعة الزائدة - انتهى .