محمد كرد علي

212

خطط الشام

وذلك بعد حروب جبل الدروز لتموين الجيش وقد تم مؤخرا تعبيد القسم الواقع بين إزرع والسويداء وطوله 37 كيلو مترا . وباشرت حكومة لبنان تعبيد طريق صيدا - مرجعيون - بانياس وطوله 40 كيلو مترا ولم ينته حتى الآن . وتقوم إدارة النافعة بدمشق بتعبيد القسم الواقع بين بانياس والقنيطرة ويبلغ طوله 34 كيلو مترا . وسينتهي في أول صيف عام 1928 . وتدرس هذه الإدارة أيضا مشروع إنشاء طريق من القنيطرة إلى الشيخ مسكين فإزرع وسينشأ هذا القسم خلال ثلاث سنوات . وتقدر نفقات إنشائه بنحو مائة ألف ليرة ذهبا . ( 7 ) لم يتم تعبيد طريق درعا - بصرى - صرخد وطوله 60 كيلو مترا وكانت الحكومة العثمانية باشرت إنشاءه . ( 8 ) طريق بيروت - دمشق - بغداد وطوله من بيروت إلى دمشق 112 كيلو مترا نالت امتيازه شركة إفرنسية في سنة ( 1857 ) وبدأت بإنشائه في سنة ( 1859 ) وقد ترأس أعماله الكونت دي توبري وكان رأس مال هذه الشركة إفرنسيا بحتا . وكان السير عليه صباحا ومساء من الجهتين على الحوافل ( الدلليجانس ) وتقطع هذه الحوافل المسافة بين بيروت ودمشق في ثلاث عشرة ساعة ووضعت الحكومة العثمانية إذا ذاك لهذه الشركة نظاما وأسعارا لنقل الركاب والبضائع والحيوانات . وامتنع بعض الأهالي من السير عليه بسبب غلاء الأسعار فكانوا يسيرون بالقرب منه على طريقين متوازيين له . وقد كان هذا العمل من أربح الأعمال التي قامت برؤوس أموال إفرنسية وجرى الإجماع على أن هذا المشروع أفاد الأهالي وأصحاب الأسهم فائدة عظمى وقد ربحت الشركة أرباحا طائلة منه . إذ كان الربح الصافي سنويا يقدر بخمسمائة ألف فرنك . واستمرت هذه الشركة على أعمالها مدة ثلاثين سنة حتى انحلت سنة 1892 أيام اشتركت مع شركة خط بيروت - دمشق - حوران الحديدي . وإذ ذاك استلمت الحكومة العثمانية الطريق وأهملت محافظته حتى قبل الحرب العامة ، فأصبح السير عليه صعبا لعدم إصلاحه وتعميره ، واهتم الأتراك بإصلاحه في الحرب العامة . وبعد الحرب قامت الحكومات السورية واللبنانية بإصلاحه فصلح للسير وتيسر أن تستعمل السرعة عليه بأجناس السيارات والدراجات .