محمد كرد علي
199
خطط الشام
هذا المشروع ، وتحدد التعرفة العظمى بثمانية قروش عن كل ( كيلواتور ) أي ما يعادل بارة واحدة عن كل شمعة بالساعة ، ولا يمكن زيادة التعرفة المقررة بدون موافقة الحكومة . وبعد ذلك توفق الأمير محمد أرسلان بأخذ امتياز آخر يقضي عليه بتقديم القوة الكهربائية اللازمة لتسيير حوافل ( الترام ) على الخطوط الممنوح امتيازها قديما إلى يوسف أفندي مطران ، وعلى الخطوط التي يمكن الدولة أن تمنح امتيازها لشخص آخر وذلك داخل منطقة تبعد حدودها عشرين كيلو مترا في كل جهة من وسط مدينة دمشق . ويقضي أيضا من جهة ثانية على صاحب امتياز الترامواي الخيلي ، وعلى جميع الشركات التي تؤسس لتسيير الحوافل الكهربائية داخل المنطقة المبينة آنفا ، بمراجعة الأمير محمد أرسلان لاستحصال القوة الكهربائية اللازمة لهم ، إذا أرادوا تسيير حوافلهم بالقوة الكهربائية . وقد حددت مدة هذا الاتفاق بتسع وتسعين سنة ، تبتدئ من تاريخ صدور المنشور العالي ، وأعطيت مدة سنتين لصاحب الامتياز لتأسيس شركة مساهمة عثمانية تقوم بتنفيذ الشروط . كما احتفظت الحكومة لنفسها بحق شراء الامتياز في كل آن ، وذلك بعد مضي ثلاثين سنة من مدته . وقضوا أنه إذا وقع اختلاف بين الحكومة وصاحب الامتياز يفصل فيه مجلس شورى الدولة . وقد صدر المنشور العالي بهذا الامتياز في 25 المحرم سنة 1321 وعلى ذلك فقد تأسست بتاريخ 23 شوال سنة 1322 وفي 17 كانون الأول سنة 1320 ( ش ) و 5 كانون الأول سنة 1904 شركة بلجيكية مساهمة باسم الشركة العثمانية السلطانية للتنوير والجر الكهربائي بدمشق ، وحصلت على جميع الامتيازات المتعلقة بهذا الشأن . ومن الشروط التي تعهدت بها هذه الشركة إنشاء خطوط إجبارية من دار الحكومة إلى باب مصر ( بوابة اللّه ) بمنتهى محلة الميدان ومن دار الحكومة إلى جامع محيي الدين بن عربي في محلة الصالحية ، وتنوير المدينة وفقا لشروط المقاولات المنعقدة والمصدقة في المناشير العالية بتاريخ 10 رجب سنة 1307 و 27 المحرم سنة 1321 ، وكان رأس مال هذه الشركة ستة ملايين فرنك قسمت على اثني عشر ألف سهم وجعلت قيمة كل سهم 500 فرنك . وكانت تدير أعمال الشركة لجنة منتخبة من الهيأة