محمد كرد علي

200

خطط الشام

العامة . ومن جملة أعضاء اللجنة في السنوات الأولى عزت باشا العابد . وباشرت الشركة العمل بإقامة الأبنية والمعامل ومد خطوط الترام وأسلاك الكهرباء خلال سنة 1904 . والخطوط التي مدتها الشركة ثلاثة يبتدئ الأول من ساحة الشهداء وينتهي في باب مصر في منتهى محلة الميدان وطوله ثلاثة كيلو مترات ونصف كيلو متر وهو خط مزدوج . أما الخط الثاني فيبتدئ أيضا من ساحة الشهداء وينتهي في حي المهاجرين بالصالحية وطوله ثلاثة كيلو مترات ومائتا متر وهو مزدوج حتى الجسر الأبيض والباقي منه حتى المهاجرين خط منفرد . وأما الثالث فيبتدئ من الجسر الأبيض فالصالحية وينتهي عند جامع محيي الدين بن عربي وطوله كيلو متر واحد وهو مزدوج . وعرض هذه الخطوط متر واحد وخمسة سانتيمترات ، كعرض الخطوط الحديدية الفرنسية الضيقة والخط الحجازي . وقد انتهت الشركة من مد الخطوط في 12 شباط سنة 1907 وبدأت تسير حوافل الترام على الخطوط الممدودة وبدئ أيضا بتنوير المدينة منذ شهر نيسان سنة 1907 . جاءت الحرب العامة وقطعت المواصلات بين الغرب والشرق ، وبقيت الشركة تحت سلطة الحكومة العثمانية ، فانقطع ورود البترول من الخارج ، وأصبح أكثر المدن في الدولة العثمانية مظلما إلا مدينة دمشق فقد ظلت تنار بمصابيح الكهرباء ، وذلك بفضل نهر بردى الذي لا يزال يفيض الخيرات على دمشق . ومن هذا تظهر فائدة استعمال القوى الطبيعية . وقد كانت السلطة العسكرية تستفيد من الكهرباء في محطة اللاسلكي وفي كثير من معاملها التي كانت تشتغل في إحضار العتاد والذخائر الحربية . وفي 29 أيار سنة 1923 عقد اتفاق بين الشركة والمفوضية العليا حددت فيه أثمان القوة الكهربائية وأجور الركوب في حافلات الترام وأدخلت شروط جديدة لإصلاح الأسلاك الكهربائية ولتمديد خطوط جديدة ، واستمر العمل بهذا الاتفاق مدة سنتين . وفي 13 آب سنة 1925 جرى تعديل مقاولة الامتياز القديمة تعديلا مهما وذلك بموجب البروتوكول الثاني عشر الملحق بمعاهدة لوزان وإليك خلاصة ما جاء في هذه المقاولة الجديدة . يحق للبلدية أن تطلب من الشركة إنشاء خطوط جديدة وإذا لم يتم الاتفاق