محمد كرد علي
99
خطط الشام
المظاهر الدينية أو الدنيوية مخافة أن ترمى بما يثلم الشرف ، لأن بعض الفقهاء شددوا على الغناء والموسيقى ، وكان بعضهم يعد ساقطا من العدالة كل من يغني بأجرة من الموسيقيين والمغنين ، ويتسامحون مع من يغني في جماعة من أصحابه ، ويعدون الغناء فنا يفقر صاحبه ، وجاء في الأمة مثل شيخ الإسلام عبد العزيز ابن عبد السلام ( 660 ) وكان على نسكه وورعه يحضر السماع ويرقص ويتواجد والناس تقول في المثل « ما أنت إلا من العوام ولو كنت ابن عبد السلام » . وصناعة الغناء كما قال ابن خلدون : آخر ما يحصل في العمران من الصنائع لأنها كمالية ، وأول ما ينقطع من العمران عند اختلاله وتراجعه . ولقد أدركنا وأدرك أجدادنا أن الشام كلها كانت لا تخلو معظم طبقاتها من موسيقيين ، وكل مجلس من مجالسهم أو سهرة من سهراتهم ، أو نزهة من نزهاتهم ، كانت تضم أناسا أتقنوا هذا الفن حتى صار لهم ملكة ، فكان السرور يملأ القصور والدور ، والموسيقى والإنشاد من الأمور المألوفة لا يستغنى عنها بحال ، أما في القرى والبوادي فكان لهم الغناء والحداء ، وضرب الرباب والقيثارة والمزمار والدف والكوبة ، أي أن لهم ما يطرب آذانهم وترتاح إليه أرواحهم وتسهل معاناته وممارسته ، ومن مشاهير الموسيقيين في النصف الأول من القرن الماضي محمد السؤالاتي الدمشقي أخذ عنه أرباب الموسيقى في عصره من المصريين والشاميين ذكره في سفينة الملك . ومن أهل المظاهر الذين عرفوا بالموسيقى في أوائل هذا القرن الشيخ أبو الهدى الصيادي من حلب وعبد الرزاق البيطار من دمشق وكانا من أساتذة هذا الفن الجليل ، ومنهم من عنوا بالموسيقى فبرزوا فيها من أبناء هذه الديار مثل محمود الكحال . أحمد السفرجلاني . علي حبيب . عمر الجراح . عبد القادر الحفني . محيي الدين كرد علي . سامي الشوا . رحمون الحلبي . توفيق الصباغ . علي الدرويش . باسيل الحجار . محمد الشاويش . نجيب زين الدين . مصطفى سليمان بك . شفيق شبيب . محمد علي الأسطه . رضا الجوخدار . مصطفى الصواف حمدي ملص . رجب خلقي . يوسف الزركلي . محمد الأنصاري ، محمد محمود الأتاسي . ميشل اللّه ويردي . مدحت الشربجي . اليكسي بطرس . اليان نعمة . إسكندر معلوف . بولس صلبان . نصوح الكيلاني . تحسين يوقلمهجي . عباد الحلو . طلعت شيخ الأرض . حسن التغلبي . جميل البربير ، أحمد التنير . أمين