محمد كرد علي
179
خطط الشام
المنتوجات الطبيعية : تنبت الطبيعة في بعض الأرجاء نباتات طبيعية لها شأن في اقتصاديات البلاد مثل السوس والكمأة . فالسوس ينبت في سهل العمق وجسر الشغر حيث أجود عروقه ، ثم في أنطاكية والباب ومنبج ودير الزور والسويدية وكلها في الشمال . وينبت أيضا في الغوطة والمرج . ويقدر ما يقتلع من عروق السوس في الشمال بنحو عشرة آلاف طن كل سنة ، وكلها تنقل إلى إسكندرونة حيث تسحق وتشحن إلى أميركا خاصة . أما في الغوطة والمرج فيقتلع نحو ألف طن سنويا . وفوائد عرق السوس عظيمة وهو يضاف إلى عدد كبير من الأدوية ويصنعون منه في دمشق شرابا سكريا لذيذا يزيد الإدرار . وليس للكمأة مكانة السوس وهي لا تكثر إلا في السنين الغزيرة الأمطار . وتنبت في قلمون وجيرود وكثير من القرى الشرقية القريبة من البادية . ويختلف مقدار ما يرد منها إلى المدن باختلاف السنين . الأشجار المثمرة : أسماها مكانة الزيتون فالكرم فالبرتقال فالليمون فالمشمش فالتين فالفستق فالجوز . أما باقي الأشجار فتأتي في الدرجة الثانية وأنواعها كثيرة مثل التفاح والكمثرى والخوخ واللوز والرمان والدراق والسفرجل والموز والنخل والآس والصبار والتوت والعناب والخروب الخ . الزيتون : أفضل الشجر وأعمه في مختلف المناطق . وهو يكثر في جزين والمختارة والشويفات وزغرتة والكورة ، وفي الغوطة والمرج ، وضواحي طرابلس وفي طرطوس وصافيتا وجبلة واللاذقية والباير وفي أرباض أنطاكية ، وفي السويدية والقصير وكردطاغ ، ويقل حول حلب والباب وسلقين وإدلب . وقد اشتهر في الجنوب زيت الرامة كما اشتهر زيتون جبال نابلس والقدس وسهول لدّ والرملة . وينجب الزيتون في البعل من الأرض ولا يسقى إلا في الغوطة والمرج وفي القرى القريبة من البادية . وأصنافه كثار أشهرها في دمشق الدان والأخضر ( أو المصعبي ) والجلط والتفاحي . وأشهرها في لبنان الصوري والشامي والمصري والشتوي والعيروني وبيض الحمام والبلدي . وأعمها في اللاذقية الخضيري والطمراني وقلب الطير . وفي الإسكندرونة القرماني والخلخالي والرماني والتفاحي الخ .