محمد كرد علي

44

خطط الشام

منهم سنة 1223 ولم يقم بعده أحد من ذريتهم لتولي الأحكام . ( 7 ) اشتغال الدولة بالغوائل التي أصابتها ولا سيما استقلال اليونان ومحاولتها لما نال اليونان ما أرادوا أن تنتقم ممن يدينون بدينهم في الشام ، فرد حزم الحازمين إرادة المختلين من ولاة الأمر الظالمين بحجة دينية أيضا . ( 8 ) عدم توفيق سليم الثالث في تطبيق خطط الإصلاح وكذلك مصطفى الرابع حتى تولى السلطنة محمود الثاني فبدأ في إنفاذ إصلاحه بمقياس واسع ، كان أوله مقتل جيش الإنكشارية في العاصمة والولايات ، فعدّ مصلح عصره الذي أدخل دولته في المدنية الغربية طوعا وكرها ، وجعل لها مقاما بين الدول لم يكن لها من قبل على اتساع أقاليمها ، وخروج أكثر القاصية من حكمها فتبين لها أن عظمة الممالك بحسن إدارتها وكثرة مدنيتها لا بعظم رقعتها وخصب بقعتها ، وأن دولة غناماها في عنفوانها وبذخها كما هي في ضعفها وشيخوختها ، توليّ رقاب الأمة ولو بالصورة الظاهرة ، وجبوة خراجها ولو بالتغاضي عن بعضه للجباة لا للرعية لا تصلح ويصلح أهلها .