محمد كرد علي

25

خطط الشام

من خرج من اليمن وقد ذكر غسان وقضاعة وكلبا : وغسان حيّ عزهم في سيوفهم * كرام المساعي قد حووا أرض قيصر وقد نزلت منا قضاعة منزلا * بعيدا فأمست في بلاد الصنوبر وكلب لها ما بين رملة عالج * إلى الحرّة الرجلاء من أرض تدمر وعالج رمال معروفة في البادية ، والحرة الرّجلاء في ديار بني القين في أطراف الشام بين حوران وتيماء ، والشاعر يقول إنها من أرض تدمر . وفي تاريخ الأمم الاسلامية : « إن الضجاعمة ملوك اصطنعهم الرومان ليمنعوا عرب البرية من العبث وليكونوا عدة على الفرس وولوا منهم ملكا ومن أشهر ملوكهم زياد بن الهبولة » . لخم ، جذام ، عاملة ، ذبيان ، كلب : ذكر الهمداني مساكن من تشاءم من العرب أي دخل الشام فقال أما مساكن لخم فهي متفرقة وأكثرها بين الرملة ومصر في الجفار ومنها في الجولان ومنها في حوران والبثنيّة ، ومدينة نوى ، وبها خلف بن جبلة القصيري وابن عزير اللخمي مسكنه طرف جبال الشّراة ، وأما جذام فهي بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ومنها فخذ مما يلي طبرية من أرض الأردن إلى اللجون واليامون إلى ناحية عكا ، وأما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبرية إلى نحو البحر ، وأما ذبيان فهي من حد البياض بياض قرقرة - والقرقرة الأرض الملساء - وهو غائط - والغائط كالغوطة المطمئن من الأرض - بين تيماء وحوران لا يخالطهم إلا طيّ وحاضرهم السواد ومرو والحيانيات - والحيانية كورة بالسواد من أرض دمشق وهي كورة جبل جرش قرب الغور - وأما كلب فمساكنها السماوة - والسماوة الأرض المستوية لا حجر بها وهي البادية بين الكوفة والشام - ولا يخالط بطونها في السماوة أحد . ومن كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم وابن رباب المعقلي ومن بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق - والفلجات في شعر حسان بالشام كالمشارف والمزالف بالعراق والمشارف جمع مشرف قرى قرب حوران منها بصرى .