لسان الدين ابن الخطيب

45

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )

وثق بنجدته ، وكثر المستشار ، ووقع على طريق قيشر « 181 » الاختيار ، وانتدب من الفريق ، إلى دلالة تلك الطريق ، رجل ذو احتيال ، يعرف بابن هلال ، استقبل بنا شعبا مقفلا « 182 » ، ومسلكا ( 61 ) مغفلا « 183 » ، وسلّما حرج « 184 » الدرج ، سامي المنعرج ، تزلق الذر « 185 » في حافاته ، وتراع القلوب لتوقع « 186 » آفاته ، ويتمثّل الصراط عند صفاته . أو عار لا تتخلص « 187 » منها الأوعال ، ولا تغنى السنابك فيها ولا النعال . قطعنا بياض اليوم في تسنّم جبالها ، والتخبط في حبالها ، نهوي « 188 » من شاهق إلى وهد ، ونخوض « 189 » كل مشقّة وجهد ، كأننا في حلم محموم ، أو أفكار مغموم ( أو برشام نوم ) « 190 » . ولما طال مرام العروج إلى جو السماء ذات البروج ، قلت يا قوم انظروا لأنفسكم فيما أصبحتم فيه ، واعلموا أن دليلكم ابن هلال عزم على اللحاق بأبيه ، ثم أخذنا في الانحدار بأسرع الابتدار نهوى من « 191 » المرقب السامي الذرى ونهبط من الثريا إلى الثرى ، ونتمثّل في ذلك المسلك الواعر ، بقول الشاعر : بطريق بيرة « 192 » أجبل وعقاب * لا يرتجي « 193 » فيها النجاة عقاب فكأنما الماشي عليها مذنب * وكأنما تلك العقاب عقاب

--> ( 181 ) في ( ا ) قاشز ( 182 ) كتبها مولر مقفلّا ( 183 ) كتبها مولر مغفّلا ( 184 ) في ( ب ) في حرج ( 185 ) في ( ا ) الزر ( 186 ) ساقطه في ( ب ) ( 187 ) في ( ب ) يتخلص ( 188 ) في ( ب ) تهوى ( 189 ) في ( ب ) ونحوض ( 190 ) وردت في ( ب ) أو برسام بوم ، ولم ترد في ( ا ) ، ولعلّها صحتها كما في المتن ( 191 ) في ( ب ) ، إلى ( 192 ) في ( ا ) قاشر . ( 193 ) في ( ا ) ترتجي