لسان الدين ابن الخطيب

32

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )

ونصلي على سيدنا ومولانا محمد خيرته من خلقه ، ونستوهب للمقام المولوي اليوسفي النصري سعدا يتلألأ نور أفقه ، ونصرا يتلى بغرب المعمور وشرقه . ( ونقول ) « 49 » . وقائلة صف لي فديتك رحلة * عنيت بها يا شقة القلب من بعد فقلت خذيها من لسان بلاغة * كما نظّم الياقوت والدّر في عقد لما وقع العزم الذي وفّقه « 50 » الله على مصالح هذه الجزيرة ، والقصد المعرب عن كريم العقيدة وفضل السريرة ، على تفقد بلادها وأقطارها ، وتمهيد أوطانها ، وتيسير أوطارها ، رأى من قلّده الله أمورها ، ووكل إلى حمايته ثغورها ، مولانا وعصمة ديننا ودنيانا أمير المسلمين وظلّ الله على العالمين أبو الحجّاج « 51 » بن مولانا أمير المسلمين وكبير الملوك العادلين « 52 » الصالحين أبي الوليد « 53 » إسماعيل بن « 54 » مولانا الهمام الأعلى ، الذي تروى مفاخره وتتلى ، أبي سعيد « 55 » حفظ الله منه على الأيام بحر الندى ، وبدر المنتدى ، وسابق الفخر البعيد المدى « 56 » وشمله برواق عصمته كلّما راح واغتدى ، أن يباشرها بنفسه ، ويجعل آفاقها مطالع شمسه ، نظرا للإسلام وقياما بحقّه ، وعملا على ما يقرّبه ممّن استخلفه على خلقه ، في وجهة خالفها الغمام المنسجم « 57 » ، وقصبة « 58 » قضى لها بالسعد من لا ينجم « 59 » ، فكان البروز إليها « 60 » يوم

--> ( 49 ) زيادة عن ( ب ) ( 50 ) في ( ب ) وقفه والمتن أصح ( 51 ) سقط هذا الاسم في ( أ ) ( 52 ) في ( ب ) المجاهدين . ( 53 ) ( أبي ) ساقطة في ( أ ) . ( 54 ) في ( ب ) ( ابن ) . ( 55 ) في ( أ ) ، سعيد بن نصر . ( 56 ) ساقطة في ( أ ) . ( 57 ) في ( ب ) المثجم . ( 58 ) كذا في ( ا ) ، ( ب ) وقد كتبها مولر ( ونصبه ) . ( 59 ) كذا في ( ا ) ، ( ب ) وكتبها مولر ينحجم . ( 60 ) لها في ( ا )