عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
30
خزانة التواريخ النجدية
ولمّا يئس دولة الأمير منهم وعلى إصرارهم على الحرب ومعاداة الدولة ، أمر بإرسال سرية لهم لتغزوهم ، فسارت في ليلة الاثنين التاسع من جمادى الأول ، فسارت السرية وأصبحت في ديارهم وغنمت منهم تسعة عشر رأسا من البقر وسبعين من الغنم ، وجملين ، وأسرت اثنين من قبيلة بني شهر ورجعت فلمّا حضر الأسيران أمام دولة الأمير أمر بإطلاقهما بعد أن كساهما لأجل أن هذه القبيلة موالية للدولة . وفي ليلة الثلاثاء العاشر منه ذهبت سرية أخرى قدرها ثلاثمائة فارس من الأشراف والعرب ، وألف من أرباب الهجان ، وأرسلت أمامها العيون الذين تعهدوا لدولة أمير مكة بضبط ابن خرشان ، فلمّا وصلت السرية قرية ابن خرشان أغارت عليهم صباحا ، ففر هاربا قاصدا حبيا مقر الإدريسي ، واستمر القتال ثلاث ساعات ، ثم انهزم الأعداء عن ثلاث وعشرين قتيلا وسبعة أسارى من قبيلة النواشرة ومن قبيلة بني زيد ، الذين لم يطلبوا الأمان مع شيخهم حسن بن خضر ، بل اتبعوا الإدريسي . أما الغنائم فكانت خمسة آلاف رأس بين ضأن ومعز ، وخمسمائة من الإبل ، ومثلها من البقر ومائتين من الحمير ، وستّا وثلاثين من الرقيق بين ذكر وأنثى . وفي اليوم التالي أتى باقي قبائل بني زيد الموالون للإدريسي وأظهروا الندم على ما حصل من شق عصا الطاعة ، وطلبوا الأمان ، فآمنهم وأطلق المسجونين منهم . [ وفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى : ] حضر الشيخ راشد بن قوش شيخ كافة قبائل زهران ، وقابل دولة الأمير وأظهر الطاعة