عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

31

خزانة التواريخ النجدية

والموالاة له ولأمير المؤمنين ، وقال : إننا سنكون من الآن أخلص العرب للدولة العلية ، ومن أشد المحافظين على طاعة أمير المؤمنين ، وإننا مستعدون لأداء الزكاة الشرعية . وأنعم الأمير عليه بالكساوي الفاخرة ، ومقر هذا الشيخ جبل الحجاز الكائن بين أبها عاصمة عسير وبين الطائف ، وهو إلى الطائف أقرب والقرية المقيم بها هذا الشيخ تبعد عن بندار القنفدة وهو المكان الذي نحن فيه ثمانية مراحل . [ وفي ليلة الأربعاء الثامن عشر منه : ] أمر دولة الأمير بإرسال سرية ثالثة لتغزو قبائل أهل وادي يباوقوز أبي العير وحلى ، وتكون مؤلفة من ألف من الأشراف والعرب أرباب الهجان ، ومن ثلاثمائة فارس من العرب أيضا ، وثلاثة طوابير من الجند النظامية ، وجميعهم تحت قيادة أصحاب السيادة : عبد اللّه بك ، وفيصل بك ، نجلي دوبته ، فتوجهت الحملة في الساعة الحادية عشر من اليوم المذكور قاصدين وادي يبا لإخضاع القبائل الموجودة تحت قيادة ابن خرشان عامل الإدريسي . وعندما أقبلوا على واد يقال له عجلان : ويبعد عن واد يبا من جهة الشام بساعة ، تقابل الجيشان ، وابتدأ القتال بينهما صباح يوم الخميس التاسع عشر منه ، واستمر أربع ساعات ، وانتهت الواقعة ولم يقتل من قومنا ، وللّه الحمد سوى نفر من عساكر بيشة الجندرمة ، ونفر من عساكر عقيل الجندرمة ، وهو ولد إبراهيم ناصر من أهل المدينة ، وشخص من قبائل الحيان ، ومن عساكر الأتراك خمس وعشرون ، منهم عشرة قتلوا أثناء القتال ، وخمسة عشر ماتوا ظمأ لأن المياه كانت محملة على ظهور