عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
95
خزانة التواريخ النجدية
أهل بريدة جزموا على صحبة ابن رشيد ، وأركبوا له خفية ، ثم قالوا لعلنا أننا نحصل أهل عنيزة معنا ، حتى يصعب الأمر على ابن سعود ونتقي فيهم . ثم أركبوا رجال إلى أهل عنيزة ، واجتمعوا مع جماعة أهل عنيزة وابن سليم . قالوا أهل بريدة : حنا وإياكم سوقين من بلد واحد ، ومع أن حنا وإياكم قويين صايرين طعم للحكام ، أتلفونا وسبونا ، وحنا قويين راع الجنوب وراع الشمال يتشفق الزين منا ، والبخيت منهم الذي حنا نصاحبه . يضلون على أهل عنيزة بغير تفسير . يريد أهل بريدة انفراد أهل عنيزة عن ابن سعود لأجل ينجيرون على دربهم ، قالوا أهل عنيزة : اللّهمّ إننا نعوذ بك من همزات الشياطين ، يا أهل بريدة خوفوا اللّه في عهود حطيتوها على أرقابكم ، ثم خوفوا اللّه في ضعفائكم . اللّه سبحانه أطفى الفتنة ، وريح العرب عقب هاك الدرك تبون منها جذعه . ثم أهل بريدة صاروا يعددون محاسن ابن رشيد ومساوي ابن سعود ، وأكثروا اللحاح . قالوا أهل عنيزة : ما لنا في هالبحث ولا توردون علينا بشي ، لكن أنتم وش الذي أخلفكم على ابن سعود ، وعلينا يا ربعكم وش الذي يمنعكم عن دربكم الأول . قالوا : اليوم ما حنا آمنين من ابن سعود . قالوا أهل عنيزة : صار معلوم أنكم خايفين . أما حنا فلا خفنا ولا حصل ما يوجب الخوف . وعليه حنا نبي نعطيكم عهد باللّه أن بريدة سوق سواق عنيزة ، ونعاهدكم أنه ما يجري على الطرق من أهل بريدة شيء إلّا هو جاري على الشرف من أهل عنيزة ، وأن حنا مع ابن سعود في كل أمر إلّا عليكم .