عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

96

خزانة التواريخ النجدية

فأنتم أعطونا عهد أن دربكم دربنا يا أهل عنيزة ، واتركوا عنكم أهل الشمال . قالوا : حنا ما ناثق بابن سعود ، ولا نعطيكم على هالجواب ، ثم ركبوا إلى بريدة . أهل عنيزة كتبوا إلى ابن سعود وطلبوا منه يوافق مع أهل بريدة بالذي هم يقولون ابن سعود رغب في تلبيد الأمور ، وأرضا أهل عنيزة ، وقطع حجه أن ما عنده إلّا الزين . ثم كتب خط وأرسله إلى أهل عنيزة فيه شروط طالبينها من أهل عنيزة وراضي فيها منها أن بريدة وخببتها بيد أهل بريدة حكمهن وأمرهن . ولا فيهن أمر لابن سعود وأيضا أن ابن سعود إذا ظهر من ديرته ما يقرب بريدة قوم ، ولا ينزل قرب البلاد ، يعني ما هم واثقين فيه ابن سعود راضي في هذا الأمد بالخط ، إنه عليكم عهد اللّه وأمان اللّه ، والخاين يعاقبه اللّه . أنتم يا أهل عنيزة ، يا الدرب الذي تدخلون فيه من طرف أهل بريدة كايد أوهين أنه تام وأجزموا بأنكم ماينين في كل ما تجرون . أهل عنيزة لما وصلهم المكتوب ، أرسلوه إلى أهل بريدة ، وقالوا : هذا جواب ابن سعود ، ونحن نعاهدكم . كان أخلف الأمر أننا معكم ، ولكن الأمر ما فيه حيلة ، الرجال جازمين على العداوة ، وقد انعقد العلم بينهم وبين سلطان . ومرادهم في هذا الطمع بأهل عنيزة عسى أنهم يدخلون معهم في هذا الأمر ، وهيهات . ولما أقبل القيض خافوا أهل بريدة من ابن سعود بموجب أشياهم على الغضا ، وأركبوا لسلطان وحسنوا له الأمر . وقالوا : أقبل انزل في طرفنا لأجل يعظم الأمر على ابن سعود ، ويبين العيب فيه ، وهو بالجنوب ، ولا يشمل إلى طرفنا ، لأننا مستعدين في همة وقوات ،