عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
480
خزانة التواريخ النجدية
ولكن محسن العزم أحد رؤساء حرب لم تكن زكاته مرضية حيث قد أخفوا كثيرا من إبلهم ولم يؤدّوا عنها الزكاة ، فغزاهم ابن سعود وأخذهم في العشر الأخير من جمادى الأولى ، ثم ركب إليه العزم فطلب منه العفو فعفى عنه ، وأصلحوا معه فرجع إلى القصيم ، ثم رجع إلى الرياض في أولى جمادى الثانية . قتل سلطان الحمود وقيام أخيه مقامه بعد ما أصلح سلطان بن رشيد وابن سعود وانهزم آل السبهان وتوابعهم ، ومعهم سعود بن عبد العزيز بن رشيد إلى المدينة ، وهو الوحيد الذي نجا من أولاد عبد العزيز بن متعب لصغر سنه ولحماية أخواله آل السبهان له . كذلك حمود العبيد استرخص من أولاده في سكن المدينة محتجّا بكبر السن ، وأنه قد ضعف عن الأمور ومحتاج إلى الراحة في آخر عمره ، والتفرغ للعبادة ، فأذنوا له ، فسار إلى المدينة وأقام فيها مدة قليلة وتوفي فيها في آخر هذه السنة ، وقد تجاوز عمره الثمانين سنة ، اللّه يعفوا عنا وعنه . أما سبب رواحه إلى المدينة فهو كراهة لعمل أولاده في أولاد عبد العزيز الذين هم أولاد ابنته ، وقد جزع عليهم جزعا شديدا لازمه حتى وفاته . وقد قال في ذلك أشعارا فلم يأبهوا به وجفوه ، مما زاد عليه ألم المصيبة فاضطر إلى فراقهم ولكنه لم يمت حتى نكب أولاده . أما أهل حايل فقد كرهوا إمارة آل عبيد واستثقلوها ، فالتحق كثير من