عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

244

خزانة التواريخ النجدية

ولكن الإمام فيصل يغلب عليه الحلم والصفح ، وفيما نرى أن عبد اللّه قد صمم على تنفيذ الأمر دون أن يراجع أباه . وفي هذه السنة أغار عبد اللّه الفيصل على العجمان وآل شامر وبني حسين وآل عذبة من المرة وأخذهم على الدوادمي الصبيحة ، وملأ يده من أموالهم ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وقد كانوا يعيثون في أطراف الأحسا فسادا ، وكان الشيخ أحمد بن مشرف يرسل القصيدة يحرضه عليهم ويبين له خطرهم على نفس البلاد . وإليك مقتطف من جوابه بعد هذه الإغارة : لقد سرّنا ما جاءنا من بشارة * فزال هموم النفس وانشرح الصدر قيل عبد اللّه أقبل عاديّا * يقود أسودا في الحروب لها زأر فصبح قوما بالصبيحة اعتدوا * وقادهم للبغي من شأنه الغدر إلى أن قال : أساووا جميعا في الإمام ظنونهم * فقالوا ضعيف الجند في عزمه حصر نغير على بلدانه ونخيفها * ليعرفنا الوالي وينمو لنا الوفر فإن لم نصب ما قد أردنا فإنه * صفوح عن الجاني ومن طبعه الصبر وما أنكروا في الحرب شدة بأسه * ولكن بتسويل النفوس لها غروا وقد قسموا الأحسا جهلا بزعمهم * لعجمانها شطر وللخالدي شطر أماني غرور كالسراب بقيمة * يرى في الفلا وقت الضحى أنه بحر إلى أن قال : ولا تبن للأعراب مجدا فإنهم * كما قيل أوثان لها الهدم والكسر