عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

245

خزانة التواريخ النجدية

إذا أودعوا النعماء لم يشكروا لها * وإن رمت نفعا منهم أبدا ضرّوا فوضح الندى في البدء وملخ ومفسد * فأصلحهموا بالسيف كي يصلح الأمر 1277 ه وقعة كاظمة ( والكل يسمونها وقعة الطبعة ) في هذه السنة جرت الوقعة الكبرى على العجمان ، وذلك أن العجمان بعد وقعة الصبيحة انتزحوا إلى الشمال ونزلوا إلى كاظمة - الساحل المقابل إلى الكويت من الشمال - وذلك ليبتعدوا عن عبد اللّه الفيصل الذي لا زال يطاردهم لإزالة شرهم . وفي شهر شعبان خرج عبد اللّه من الرياض وانضم إليه سبيع ومطير وبني هاجر ، فسار قاصدا من كان في جبل ، ومن انضم إليه من العجمان ، فجاءهم من جهة الشمال ، فجعلهم بينه وبين البحر ، وكان ذلك الساحل غزيرا بحرّه ، ولكن وقت جزر البحر ، لما دهمهم عبد اللّه بجيوشه قابلوه وقاتلوه قتال المستميت ، لكنه تغلب عليهم وأخذ أموالهم وهربوا من وجهه ودخلوا البحر خوفا من عبد اللّه لعلمهم أنه سيفتك بهم ، ولم يعرفوا حالة مد البحر وجزره وقد دخلوا وقت الجزر ، وكانوا لا يحسنون السباحة ، ولم يلبثوا أن مد البحر عليهم وجيش عبد اللّه لا زال في موضعه ، فهلك منهم خلق كثير غرقا غير من قتل منهم في ذلك . يقول ؟ ؟ ؟