عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

130

خزانة التواريخ النجدية

محمد ولم يثبت مدة طويلة حتى توفي ، وتولى بعده حجيلان بن حمد من آل عليان . حوادث سنة 1192 ه وفي هذه السنة أنزل اللّه على عنيزة مطرا غزيرا جرت منه الأودية والقلاع ، وكان مجرى الأودية يحاذيه من الشرق يقبل من الجنوب الغربي وينتهي إلى الجناح ( القرية المعروفة عنيزة بالشمال الشرقي ) ، ولم يكن [ . . . ] مجرى الشعيب محكما ، فطغى الماء من فوق ، وأقبل بشدة وقوة عظيمة ودخل البلد ، ولم يكن لأهل البلاد طاقة بصدّه ، فبادروا إلى الخروج من البلاد ، وابتنوا بيوتا من الشعر فسكنوها . فسقط كثير من البيوت ، وكانت الخسائر كبيرة وأن الأنفس سالمة ولم يصب أحد منهم بسوء ، بادروا بإخلائها ، وأقاموا بمساكنهم الجديدة مدة طويلة حتى عمروا منازلهم ورجعوا إليها . وقعة الحجناوى بين عنزة ومطير سنة 1193 ه ذكر ابن غنام وابن بشر في تاريخيهما في حوادث سنة 1195 ه القتال بين عنزة ومطير بإيجاز ، فقال الأول : إن ارتد بعد دخوله في الطاعة ، فوافقه مطير فناوخوه ، وأدال اللّه لهم منه ، وقتلوا جديما وأخاه وثلاثة معهما ، وبسط ابن بشر وقال : إن سعدون بن عريعر وبنو خالد ساعدوا جديع بن هذال على أعراب الدهامشة ، رئيسهم ، وقاتلوهم وانهزم الدهامشة ، ثم إن الدهامشة استنجدوا بوادي مطير وقصدوا عنزة ، وبني خالد ، فالتقت الجموع وتقاتلوا ، فقتل من قوم سعدون وجديع عدة رجال ، ثم رحل عنه سعدون . فقام جديع واستنجد قبائل الرحيل وغيرهم