عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
116
خزانة التواريخ النجدية
على يد أحد حلفائه الذي لم يزل متذبذبا فوجه إليه ابنه عبد العزيز وعثمان بن معمر ، وكادوا يقضون عليه لولا أن ابن معمر حال دون ذلك ، وعارض عبد العزيز ، مما أوجب النقمة عليه ، مما ستقف عليه في ترجمته . وفي هذا التاريخ اشتد العداء بين ابن سعود والعنقري وقاومه هذا مقاومة عنيفة طيلة أيام محمد بن سعود ، لم يصلح معه ولا يوما واحدا ، وكان أهل الوشم ، وسدير ، والشعيب ، والمحمل ، والعارض والمخرج وغيرهم يصلحون ثم ينتقضون ، أما العنقري فإنه ثابر على المقاومة حتى أذعنت جميع نواحي نجد المحيطة به ، وأحاط به ابن سعود من كل جهة ، فحينئذ ألغى قيادة وأصلح في السنة التي توفي فيها سنة 1180 ه ، ولم تزل هذه العداوة في بيت العنقري لآل السعود ، إلى زماننا هذا ، فإنه لما قام الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن لاسترجاع ملكه سنة 1319 ، كان العنقري صاحب ثرمداء منضم إلى أعداء آل الرشيد إلى أن قضى عليه وعليهم الإمام عبد العزيز . عثمان بن حمد بن معمر أمير العيينة هو حفيد عبد اللّه بن محمد بن معمر المشهور ، المتوفي 1138 ، تولى عثمان الإمارة بعد أخيه محمد بن حمد وعثمان هذا هو الذي آوى الشيخ محمد ونصره في أول الأمر ، ثم اعتذر إليه وأخرجه من العيينة متأثرا بتهديد سليمان بن محمد حاكم الأحسا والقطيف ، ثم ندم على إخراجه وأراد أن يسترضيه فلم يتوفق . صفاته وأعماله كان بذلك الوقت يعد من أقوى الأمراء في نجد ، ولو كان أمير