عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
117
خزانة التواريخ النجدية
العيينة فيه شيء من صفات دهام أو العنقري لقلنا إنه أقوى أمراء نجد على الإطلاق ولكن البلد قوية بعددها ضعيفة بأميرها ، لأنه واهي العزم ، ضعيف الإرادة ، متذبذبا في أمره لا يستقر على رأي ، وهذه الخلال هي التي عجلت بسقوطه ، ندم على إخراج الشيخ لأن خصومه السياسيين من بني عمه التحقوا بالدرعية فاضطرب عليه أمره ، فلم يرى وسيلة لاتقاء خطرهم إلّا المتابعة ، فركب إلى الدرعية وبايع الشيخ محمد ومحمد بن سعود على السمع والطاعة في سنة 1158 ، ولم تكن هذه المتابعة عن خلوص نية ، وكان ابن سعود في بدو أمره وهو في حاجة إلى تأليف الأمراء وتكثير سواد أتباعه خصوصا أهل الشهرة منهم ، وكان ابن معمر لا يزال يتمتع بالشهرة الموروثة ، ولم يبخسه ابن سعود حقه ، فقد منحه القيادة العليا في الغزوات التي يتخلف فيها محمد بن سعود ، وعمل فرق ذلك حين أكد الروابط بالمصاهرة ، إذ زوج ابنه عبد العزيز بن محمد ابنة عثمان بن حمد ، فهو جد سعود بن عبد العزيز « لأمه » ، كل هذه الأعمال لم تغير نفسية ابن معمر ، وظل نحو أربع سنين وحالته مع ابن سعود متذبذبة ، يتظاهر بالصداقة ويبطن ضدها ، يكيد ثم يعتذر ، ويتوب ثم يكيد حتى بلغ الأمر حده واغتنم خصومه من أبناء عمه الفرصة وأوغروا صدر الشيخ عليه ومحمد بن سعود ، حتى ظفروا بالإذن لهم بقتله فقتلوه يوم الجمعة منتصف رجب من سنة 1163 ه ، وعينوا مشاري بن معمر أميرا في العيينة . الأمور التي نقموها على عثمان أما الأمور التي نقموها على عثمان فهي كثيرة ولكن أهمها في نظري ثلاث مسائل ، وقد ذكرها ابن غنام في تاريخه :