عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

60

خزانة التواريخ النجدية

وهو بينهم كالقمر تبين في فتق سحاب ، فإذا أقبل على ذلك المجلس تأخر الذين في طريقه لئلا يطؤهم العبيد حتى يخلص إلى مكانه ، فيسلم على الكافة ثم يجلس بجانب عبد اللّه بن الشيخ وهو الذي عليه القراءة في ذلك ، ويجلس أكثر من معه في طرف الحلقة ، فإذا تكامل سعود جالسا التفت العلماء والرؤساء من المسلمين عن يمينه وشماله فسلموا عليه ورد عليهم السلام ، ثم يشرع القاري في التفسير . حضرت القراءة في ذلك الدرس في تفسير محمد بن جرير الطبري وحضرته أيضا في تفسير بن كثير ، فإذا فرغ الدرس نهض سعود قائما ودخل القصر وجلس في منزل من منازله القريبة للناس ورفعوا إليه حوائجهم حتى يتعالى النهار ويصير وقت القيلولة فيدخل إلى حرمه . فإذا صلّى الناس الظهر أقبلوا إلى الدرس عنده في قصره في موضع بناه فيه بين الباب الخارج والباب الداخل على نحو خمسين سارية ، جعل مجالسه ثلاثة أطوار كل مجلس فوق الآخر . فمن أراد الجلوس في الأعلى أو الأوسط أو الذي تحته أو فوق الأرض اتسع له ذلك . ثم يأتي إخوانه وبنوه ، وعمه وبنوه وخواصه على عادتهم للدرس ، ويجلسون مجالسهم ، ثم يأتي سعود على عادته ولم يحضر ذلك المجلس أحدا من أبناء الشيخ فإن هذا الوقت عند كل واحد منهم طلبة علم يأخذون عنهم إلى قريب العصر . والعالم الذي يجلس للتدريس في هذا الموضع إمام مسجد الطريف عبد اللّه بن حماد ، وبعض الأحيان القاضي عبد الرحمن بن خميس إمام مسجد القصر . ويقرأ اثنان في تفسير بن كثير ورياض الصالحين فإذا فرغ