عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

378

خزانة التواريخ النجدية

فلما جاءه الخبر بوصول الشريف محمد بن عبد المعين بن عون إلى مكة ، انهزم إلى الطائف . وكان الشريف يحيى بن سرور قد أقبل بجموع من العرب ، لنصرة الشريف عبد المطلب ، على أمر اتفق معه عليه . فلما كان بالوادي ، بلغه هزيمة الشريف عبد المطلب ، وأنه توجه إلى الطائف . ففرق الجنود الذين معه ، وتوجه إلى الطائف ، واجتمع بالشريف عبد المطلب . فلما وصل إلى الطائف جاءتهم المكاتيب من الشريف محمد بالتأمين ، وأن يرتب لكل واحد من الأشراف الترتيب اللائق فامتنع الشريف عبد المطلب ، وقال : ليس بيننا وبينه إلّا الحرب . ولم يتمكن الشريف يحيى بن سرور من مخالفته ، فبقي معه بالطائف ، ومعه ولداه : الشريف منصور ، والشريف حسن ، وبعض أولاد أخيه الشريف عبد اللّه بن سرور . ومعهم أيضا الشريف عبد اللّه بن فهيد بن عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد ، وكان من كبار الأشراف ذوي زيد . ومعهم أيضا السيد محمد بن محسن العطاس ، شيخ السادة العلوية . وقبض الشريف عبد المطلب على بعض الأشراف العبادلة ، الذين كانوا بالطائف ، منهم الشريف سلطان بن شرف ، والشريف زيد بن سليم بن عبد اللّه العفر ، ووضعهما في الحديد ، وحبسهما في القلعة مع من قبض عليهم معهما . فلما جاء الخبر إلى الشريف محمد ، توجه إلى الطائف ، ومعه سليم بيك ، ومعه العساكر الكثيرة ، وكثير من قبائل هذيل وثقيف وغيرهم ، ونزلوا بالعقيق وهو قريب من الطائف ، بحيث تصل المدافع منه ، وكان الحرب بين الفريقين ، وكان عنده بالطائف بعض قبائل بني سفيان وهذيل ، أهل الضفاء من الطلحات وآل خالد ، فتسللوا وأخذوا الأمان لهم ولقبائلهم من الشريف محمد واستمر الحرب بين الفريقين نحو اثنين وعشرين يوما .