عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

379

خزانة التواريخ النجدية

ثم إن الشريف عبد المطلب طلب الأمان له ولمن معه من الأشراف وغيرهم ولأهل الطائف ، فأعطاه الشريف محمد ذلك . ثم خرج الشريف عبد المطلب والشريف يحيى بن سرور ومن كان معهما إلى العرض ، وتقابلوا مع الشريف محمد وسليم بيك ، ووقع بين الجميع عهود ومواثيق ، وتم الصلح . ثم رجعوا إلى الطائف ، وذلك في رجب من السنة المذكورة . فلما كان الليل خرج الشريف عبد المطلب بن غالب من الطائف ومعه أخوه الشريف يحيى بن غالب وبعض أتباعه ، وكان خروجهم خفية . وجاء الخبر إلى الشريف محمد وسليم بيك ، فأمرا بركوب العساكر الخيالة خلفهم . فساروا ، فلم يدركوهم ، ثم رجعوا ، إلّا أنهم قبضوا على الشريف يحيى بن غالب ، لأنه عثرت به فرسه ، فسقط عنها ، فظفروا به ، وقبضوا عليه ، وأتوا به ثم دخل الطائف الشريف محمد وسليم بيك ، وحصل الأمان والاطمئنان للبلاد والعباد وبعد أيام رجعوا إلى مكة ، ومعهم الشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، ومن كان معهم . فلما كان في شوال من السنة المذكورة ، صنع سليم بيك ضيافة للشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، ومن كان معهما ، فحضروا للضيافة وبعد تمام الطعام ، قبض عليهم سليم بيك ، ووجههم إلى مصر ، وهم : الشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، والشريف عبد اللّه بن فهيد ، وحسن بن يحيى ، وبعض أولاد الشريف عبد اللّه بن سرور ، والسيد محمد العطاس ، وأما الشريف منصور بن يحيى بن سرور ، فكان في بلاد عسير . ولما وصلوا إلى مصر ، أكرمهم محمد علي ، وأحسن نزلهم . ثم بعد مضي سنة ، أذن بالرجوع إلى مكة للشريف يحيى بن غالب . وبقي بمكة إلى أن توفي سنة 1252 ه .