عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
374
خزانة التواريخ النجدية
الخيل والركاب ، ووكّل عليها السيد ناصر بن مستور من آل بركات ، وأمره بقبض السيد عبد اللّه العفر أينما حل . فأدركته الخيل في طرف الحرة ، فقبضوا عليه ومعه السيد بركات بن جود اللّه ، فأمر الشريف بإطلاق السيد بركات بن جواد اللّه ، وأمر بحبس السيد عبد اللّه العفر في القنفدة حتى مضى عليه حول . ثم أمر بنقله إلى ينبع ، فسجن في ينبع مضيقا عليه ، إلى أن مات . وقيل : إنه قتل في السجن خنقا ، واللّه أعلم . وفي سنة 1191 ه - إحدى وتسعون وماية وألف - : خرج السيد لباس بن عبد المعين الحمودي ، أخو السيد عبد الكريم ، ومعه جماعة من ذوي حمود وهذيل ، فأخذوا قافلة من طريق جدة . وفي ثالث رمضان من السنة المذكورة ، بلغ الشريف سرور أن جماعة من الأشراف أقبلوا يريدون الهجوم على مكة بمن يجتمع معهم . وكان معهم ابن سعيد بن سعد بن زيد ، والسيد مسعود العواجي وابنه . فلما نزلوا بوادي نعمان ، أرسل لهم سرية من الخيل ، فتفرقوا في الجبال . وممن كان مغاضبا للشريف سرور السيد مبارك بن مزيبة من آل بركات . وكان يقطع الطريق ، ولا يستقر في مكان . فتعب الشريف سرور في أمره ، ووضع عليه الجواسيس ، حتى جاءه الخبر في رمضان من هذه السنة أنه مقيم في أطراف الحرة . فركب الشريف بنفسه في معقودة من خيله وركابه ، حتى أصبح عليه ، وأدركه فقتله . وفي سنة 1192 ه : جاء الخبر إلى الشريف سرور بن مساعد أن عمه الشريف أحمد بن سعيد اجتمع معه خلق كثيرة في جبال هذيل ، وأنه يريد التوجّه بهم إلى مكة . فخرج الشريف سرور بعسكره إلى الزاهر . ثم إن هذيلا تفرقت عن الشريف أحمد ، فتوجّه إلى المدينة .