عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

375

خزانة التواريخ النجدية

وفي سنة 1193 ه : جاء الخبر إلى الشريف سرور بن مساعد بن سعيد أن عمه الشريف أحمد بن سعيد مقيم برهاط - وهو موضع بينه وبين مكة ثلاثة أيام - ، فركب الشريف سرور بنفسه في قوة عظيمة ، فلم يفطن الشريف أحمد إلّا وقد أحاطت به الرجال . فقبضوا عليه وعلى ولديه : راجح ، والحسن . وتشتت عبيده ، وأصدقاؤه . ونزل الشريف سرور بعمه وولديه المذكورين إلى جدة ، ثم أركبهم في سفينة في البحر ، وأمر بحبسهم في ينبع . وقاسوا في الحبس أنواع البلاء والمحن . فمكثوا في حبس ينبع مدة ، ثم نقلوهم إلى حبس جدة . ولم يزالوا فيه إلى أن توفي الشريف أحمد بن سعيد بن سعد بن زيد المذكور في الحبس ، في عشرين من ربيع الثاني سنة خمس وتسعين وماية وألف . وكان أحد ولديه مات في السجن ، وأطلق الآخر . وبعد أن قبض الشريف سرور على عمه الشريف أحمد تتبع كثيرا من قطاع الطرق ، وصار يتجسس بالليل والنهار على السراق والمفسدين . وكان يعس في الليل بنفسه ، ومعه بعض العبيد من بعد صلاة العشاء إلى الصبح ، يفعل هذا في كل ليلة ، حتى هابه كل جبار عنيد . وفي سنة 1202 ه - اثنتين ومائتين وألف - : في اليوم الثامن عشر من ربيع الثاني ، توفي الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي ، ودفن بالمعلى ، بقبة السيدة خديجة . وعمره نحو خمس وثلاثين سنة . ومدة ملكه خمس عشر سنة ، وخمسة أشهر ، وثمانية أيام . وله من الأولاد الذكور : عبد اللّه ، ويحيى ، وسعيد ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد . وتولّى شرافة مكة بعده أخوه الشريف عبد المعين بن مساعد ، وأقام فيها أياما . وقيل : نصف يوم ،