عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

364

خزانة التواريخ النجدية

بينهم قتال شديد ، فضربت فرس الشريف سعد بن زيد برصاصة ، فوقعت به على الأرض ، ونودي عليه ، فدخل على السيد عبد المعين بن محمد بن حمود ، فأكب عليه ، ومنعه من الطعن ، ويقال : إنه طعن ثلاث طعنات ، فأركبه على فرسه وحضنه ، ومضى به إلى العابدية . واستمر الشريف سعد بن زيد مريضا في العابدية ، إلى أن توفي يوم الأحد خامس من ذي القعدة من السنة المذكورة أعني سنة 1119 - وكانت ولادته سنة 1052 ، فيكون عمره أربعا وستين سنة ، وقتل من قوم الشريف سعد بن زيد نحو ألف ومائتي رجل ، ودخل الشريف عبد الكريم ، والشريف عبد المحسن مكة ، وهذه الولاية الثانية للشريف عبد الكريم ، وإن كان الشريف سعد أخذها بالغلبة ، ولما كان يوم الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة ، ورد الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة ، وأنه متوجه إلى مكة من ينبع مع الحاج المصري ، فوقع بمكة رجة عظيمة . ولما كان يوم سابع من ذي الحجة ، دخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة ، وهذه الولاية الرابعة للشريف سعيد ، وخرج الشريف عبد الكريم من مكة إلى وادي التنعيم . وفي سنة 1117 ه : في سابع والعشرين من جمادى الأولى ، ورد الخبر إلى مكة بأن السلطنة أنعمت على الشريف عبد الكريم بشرافة مكة ولما كان يوم الثلاثاء من شعبان ، دخل الشريف عبد الكريم مكة متوليا عليها ، وهذه الولاية الثالثة للشريف عبد الكريم وأما الشريف سعيد بن سعد بن زيد ، فإنه خرج من مكة ، وتوجه إلى اليمن .