عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

365

خزانة التواريخ النجدية

وفي سنة 1123 ه : جاء الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة ، فلما علم بذلك الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، استدنى السيد عبد المعين بن محمد بن حمود ورودعه طارفته « 1 » على عادتهم ، وتوجه إلى مصر ، واستمر بها ، إلى أن توفي بالطاعون سنة 1131 ه ، ودخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة من السنة المذكورة - أعني سنة 1123 ه ، وهذه الولاية الخامسة للشريف سعيد واستمر في هذه الولاية ، إلى أن توفي سنة 1129 ه ، تسع وعشرين ومائة وألف . وفي سنة 1129 ه : توفي الشريف سعيد بن سعد بن زيد في الحادي والعشرين من المحرم ، وعمره أربع وأربعون سنة ، وتولى شرافة مكة بعده ابنه الشريف عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد ، وسلك في أول ولايته العدل والاستقامة ، واتفق حاله مع الأشراف ثم تغير حاله ، وحصل بينه وبين الأشراف اختلاف كثير ، حتى خرج كثير منهم من مكة مغاضبا له . وفي سنة 1130 ه : اجتمعت الأشراف على الشريف عبد المحسن ابن أحمد بن زيد ، وطلبوا منه أن يتولى شرافة مكة ، فامتنع . فطلبوا منه أن يولي أخاه مبارك بن أحمد بن زيد فامتنع أيضا فقالوا له : نرضى من توليه علينا وتختاره ، فاستحسن حسم المادة بولاية الشريف علي بن سعيد بن سعد أخي الشريف عبد اللّه بن سعيد ، فولاه شرافة مكة ، ولما تحقق الشريف عبد اللّه بن سعيد بن سعد بن زيد ، عزله باتفاق الأشراف ، سار إلى جهة ألمع . وذلك في غرة جمادى الأولى من هذه السنة ، فكانت مدة

--> ( 1 ) - هكذا في الأصل .