عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

363

خزانة التواريخ النجدية

العظيمة والأشراف ، إلى أن وصلوا وادي الجموم ، فخرج إليهم الشريف سعيد بن سعد بن زيد بمن معه من العساكر ، ومعه جماعة من النفعة . ومعهم محمد بن جمهور العدواني شيخا عليهم فلما تلاقى الجمعان واقتتلوا ، صارت الغلبة للشريف عبد المحسن أحمد بن زيد . فلما رأى ذلك الشريف سعيد بن سعد بن زيد هو وأبوه الشريف سعد بن زيد ، أودعو ؟ ؟ ؟ طوار ، فهما للسيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى . وخرجا من مكة ليلة الحادي والعشرين من ربيع الأول من السنة المذكورة ، ونزلا الهميجة . ودخل الشريف عبد المحسن أحمد بن زيد مكة ، وجلس للتهنئة في دار السعادة . وأقام في الولاية تسعة أيام ، ثم نزل عنها للشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن موسى بن بركات بن أبي نمي بطيب نفس وسماحة ، رضيت الأشراف بذلك ، فجلس الشريف عبد الكريم في بيت بركات بن محمد ، وجلس للتهنئة ثم إن الشريف سعد بن زيد جمع جماعة من الروقة ومخلد والنفعة وقبائل من الأعراب ، وأراد أن يدخل بهم الطائف ، فمنعه وكيل الديرة السيد عبد اللّه بن حسين بن جواد اللّه ، فتوجه إلى مكة ، فخرج إليه الشريف عبد الكريم وقاتله ، فانهزم الشريف سعد ، وقتل من قومه عدد كثير . ثم جمع الشريف سعد بن زيد جموعا من غامد وغيرهم ، وقصد بهم مكة ، وكان الشريف عبد الكريم إذ ذاك بالقنفدة ، فما راع الناس صبح الثلاثاء من رمضان إلّا والشريف سعد بالأبطح ، واستولى على مكة وهذه الولاية الرابعة ، ومدتها ثمانية عشر يوما . وفي سابع عشر شوال من السنة المذكورة ، وصل الشريف عبد الكريم الحسينية قافلا من اليمن ، فخرج الشريف سعد لقتاله ، وحصل