عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

348

خزانة التواريخ النجدية

ثم إن الشريف بركات خرج إلى اليمن لأجل بعض الإصلاحات ، فجاء الشريف أحمد ، ودخل مكة في غيبة الشريف بركات ، وأذل أهلها ، وعاقبهم أشد عقاب ، وقتل خلقا كثيرا . ورجع إلى ينبع ، فصادف إقبال تجريده من مصر إلى مكة فاجتمع بأميرها ، وجعل له ستين ألف إشرافي أحمر على أن يقبض على الشريف بركات ، ويوليه مكة ، فوعده ذلك ، ورجع معه إلى مكة . وكان قد رجع الشريف بركات من السمع ، فخرج لملاقاة التجريدة ، فخلع أمير التجريدة إلى علي « 1 » الشريف بركات [ . . . ] « 2 » ، ودخل مكة وهو لابس الخلعة ، وأمير التجريدة معه . فلما وصلوا إلى مدرسة قايتباي ، قبض على الشريف بركات ومن معه من الأشراف ، وجعلهم في الحديد ، ونهبت بيوتهم ، وأخذت خيولهم وإبلهم ، ونادى في البلد للشريف أحمد الجازاني . وحج بهم أمير التجريدة وهم في الحديد ، ورجع بهم إلى مصر . ثم إن الشريف بركات ما زال ينتهز الفرصة ، حتى أمكنه اللّه ، ففر من مصر إلى ينبع . وفي سنة 909 ه : قتلت الأرواح المقيمون بمكة الشريف أحمد الجازاني في الطواف ، وتولى بعده أخوه حميضة بن محمد بن بركات بمن معه من العرب من عتيبة وغيرهم على مكة ، وهرب حميضة ، واستولى بركات على مكة . وفي سنة 910 ه : ورد المرسوم من السلطان الغوي الجراكسي سلطان مصر للشريف بركات بولاية مكة .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .