عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

349

خزانة التواريخ النجدية

وفي سنة 922 ه : كان القتال بين السلطان الغوري - سلطان مصر - وبين سلطان سليم خامس - ملك القسطنطينية - بمرج دابق ، وفقد السلطان قانصوه الغوري في المعركة ، وقتل أكثر جنوده ، ودخل السلطان سليم مصر يوم الجمعة غرة الحرام سنة 923 ه ، واستولى على مصر ، وانقطعت دولة الجراكسة ، كما انقطعت دولة غيرهم من أرباب الدول ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد . وملوك الجراكسة اثنان وعشرون ملكا ، أولهم الظاهر برقوق ، وآخرهم طومان باي ، ومدة ملكهم ماية وتسع وثلاثون عاما . وفي هذه السنة أرسل السلطان سليم خامس توقيعا للشريف بركات ، نظير توقيع السلطان الغوري برّا في مكة ، وأرسل كسوة الكعبة وصدقات ، وبعث أمرا سلطانيا بقتل حسين الكردي ، صاحب جدة من جهة الغوري . وحسين هذا هو أول من بنى السور على جدة ، فجاء بالأمر إليه عرار بن عجل ، ونزل جدة ، وأغرق حسين الكردي المذكور في بحر جدة ، في موضع يقال له : أم السمك ، بعد أن ربط في رجله حجر كبير . وفي سنة 931 ه : توفي الشريف بركات بن محمد بن بركات ، ودفن بالمولا ، وله من العمر إحدى وسبعون سنة . وكانت مدة ولايته استقلالا ومشاركة نحو ثلاث وخمسين سنة ، وخلف كثيرا من الأولاد ، أعلاهم قدر أبو نمي ، فولي مكة بعد أبيه ، وعمره إذ ذاك عشرون سنة . وفي سنة 945 ه : ورد سليمان باشا مكة راجعا من [ . . . ] « 1 » وحج في هذه السنة ولما أراد التعرج إلى مصر ، بعث مع الشريف

--> ( 1 ) بياض في الأصل .