عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
56
خزانة التواريخ النجدية
وتحققهم عبد العزيز ، قال لمن عنده : هؤلاء الرسل رجعوا ومعهم شخص ثالث ، والحصان معهم ، يظهر أن القمنطار لم يقبله . فلما وصلوا وأناخوا رواحلهم ، ودخل الرسل على عبد العزيز في خيمته ، وبقي الهزاني ينتظر الإذن له ، فلما سلموا على عبد العزيز وأعطوه كتاب ابن سويلم وقرأه ، قال : أين عبد اللّه بن عثمان الهزاني ؟ فأذن له ودخل وسلم على عبد العزيز ، وسأله عن أخبار الرياض ، وعن رأيه في الطريقة التي ينبغي رسمها للهجوم على الرياض . فأخبره بحالة الرياض وما عمل ابن سبهان فيها بعد ما هرب عبد العزيز منها ، وأخبره بالطريقة التي يمكن معها نجاح دخوله الرياض ، إذا اللّه وفق ومكن له النصر . كما تكلم مع مساعد بن سويلم ، فالتفت الملك عبد العزيز إلى الحاضرين من آل سعود ، وقال : هل هذا الكلام معقول ، أو هي أحلام ؟ قال الحاضرون : إنها خطة حرب ، والنصر من عند اللّه . فارتحل عبد العزيز من قصره وأمر الأمير عبد اللّه بن جلوي بأن يذهب إلى الجنوب ليتحسس أخبار البادية ، وأمر عبد العزيز بن جلوي أن يذهب إلى الشمال ليتحسس أخبار ابن رشيد ، وواعدهم على الدعم والداعم وأوى يبعد عن الرياض أربعين كيلو ، وهو الآن جنوب خط خريص . فذهب كل من الرسولين : ابن جلوي إلى جهته التي وجهه إليها عبد العزيز ، ثم رجعوا ليجتمعوا بعبد العزيز على الداعم كما وعدهم عبد العزيز رحمهم اللّه ، فأفاد عبد اللّه بن جلوي بأن البادية كلها في