عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

57

خزانة التواريخ النجدية

الجنوب تتبع الرعي ، وأفاد عبد العزيز بن جلوي بأن ابن رشيد على الأجفر في الشمال وليس حول نجد أحد لا من البادية ولا من قبل ابن رشيد . فلما اطمئن عبد العزيز بأخبارهم ارتحل من الداعم ونزل في آخر يومه على السليل ، وكان قاطن فيه بادية من مطير ، فتقدم إليهم قبل وصول عبد العزيز الأمير ، عبد العزيز بن جلوي ، فأخبرهم بأن عبد العزيز قادم عليهم ، فاستقبلوه بالخيل والجيش وعرضوا أنفسهم تحت تصرفه وفي خدمته ، فشكرهم الملك عبد العزيز وأمر بأن يركب أهل جرادين حتى يصلوا المفرزات ليقصوا له الأثر ، عما إذا كان أحد ذهب إلى الرياض لينذر عامل ابن رشيد . فركب فارسان حتى وصلا إلى المفرزات ، ثم رجعا وأخبرا بأنهما لم يريا أي أثر ، فلما كان بعد صلاة العشاء ترك عبد العزيز ثقله عند هؤلاء العرب وركب بما يقارب الثلاثمائة رجل متوجها إلى الرياض . فلما قربوا من الرياض أناخوا رواحلهم في وضع الملز القديم « 1 » ، الذي أصبح الآن داخل العمران ، وترك عبد العزيز رواحله وبعض رجاله في هذا الموضع ، وطلب من شقيقه الأمير محمد بن عبد الرحمن أن يبقى مع الرجال الذين سيبقون عند الرواحل وليكون ردأ لهم فيها لو لم يحصلوا

--> ( 1 ) أكد هذا الموضع الأمير عبد العزيز بن مساعد كان جالسا عند الملك عبد العزيز في الملز ليشاهد سياق الخيل ، فقال الأمير عبد العزيز بن مساعد للملك : هذا طال عمرك محلنا الذي كلنا فيه في ليلة دخلنا الرياض . قال الملك عبد العزيز : نعم .