عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

36

خزانة التواريخ النجدية

ونحن نريد قطع الجواب معك ، حتى نعرف مرادك ، ونعرضه على سعادة المشار إليه . البند الرابع جواب عبد اللّه المذكور : أما العجم ، فإنهم أرادوا أن أكون من تبعيتهم ، وكاتبوني . وأنا في السابق كنت متوقّفا معكم ، خوفا منكم ، لأننا قد سمعنا عنكم أنكم تفعلون بالرعايا أمورا عظيمة . وحيث من مدة توجهك من عندنا سابق لغاية تاريخه ، صرنا نبحث عن أفعالكم في غيرنا ، فلم نر أنه وقع مما يذكر الناس شيئا ، وحينئذ قد تركت الخوف منكم . وبهذا السبب لم يحصل بيني وبين العجم اتفاق ، ولا أعطيتهم جواب . وأما الإنجليز ، فإنهم لما علموا أنكم تريدونا نتبعكم ، فصار منهم ما صار من تعدد جواباتهم إلينا ، وترددهم بطرفنا . وفي كلامهم الإشارة بأنهم يريدونا ننتسب إليهم . ولكن علمنا أنهم لا يحمونا منكم . وبسبب معاملتكم لغيرنا بالإنصاف ، رأينا أن تبعيتنا لكم مأمونة العاقبة ، ولا سيما أن العجم على مذهب الروافض ، والإنجليز على غير الملة الإسلامية . فحينئذ يجب علينا اتباع سعادة أفندينا خورشيد باشا ، غير أني أريد منه الرفق معنا . فإن كان راضيا بما ذكرنا له في الجواب الذي أعطيناه لك وقت حضورك إلينا سابق ، فنحن بالسمع والطاعة ، ونعاهدك على ذلك . غير أني أريد ورقة أمان كافية من سعادة المشار إليه ، ويكون مذكور فيه خطابا لي ، لأن محمد أفندي وكيلا مفوضا من طرفه في قطع مادة البحرين .