عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

35

خزانة التواريخ النجدية

صادر له من طرف شاه‌زاده ، وكيل محمد شاه حاكم إيالات فرسان ، مطول العبارة . ومن جملة مضمونه : أن جزيرة البحرين ممالكنا . وأنتم ذكرتوا أن حضرة خورشيد باشا ملك نجد ، ووصلت عساكره الحسا ، وملكوها وأقاموا بها . فحينئذ حاكم أبو شهر وكيل من طرفنا ، ترسلوا من طرفكم وكيل يصير العهد بينه وبينكم ، ويتم الأمر معكم . وأما جهة الملك المفخم ، والدستور المعظم ، سعادة محمد علي باشا ، فهو صاحب ملك عظيم ، وجاه جليل . ولا يناسب مقامه التعدي على شيء من ممالكنا ، فلا تخشوا بأس شيء من ذلك فبعد أن اطلعنا على مضمون الفرمان المذكور ، وعلمنا بعد ذلك ، سألنا عبد اللّه بن أحمد عن مراده ؟ وأجبناه بما سيأتي ذكره . البند الثالث وجواب من محمد أفندي إلى عبد اللّه بن أحمد : أما فرمان شاه‌زاده المفخم ، وكيل أصفهان ، فقد اطلعنا عليه ، وفهمنا مضمونه . ولذلك بلغنا ما حصل من أنباء الإنجليز إليك مرارا متعددة . وبالجملة : حضر إليكم مركب فرفطون ، فيه واحد من كبارهم ، وهل بينكم وبينه كلام ؟ ولا ندري ما هو . فإن كنت تريد أن تقع طايفتنا منهم ، فأنت أدرى بنفسك ، ولكن علم أن سعادة أفندينا لا يخليك على رضاك ، والسبب في ذلك ليس بعداوتنا لهؤلاء الملوك ، وإنما لكون أن جزيرة البحرين تابعة لحكومة نجد من السابق . وحينئذ أفندينا قد استولى على نجد ، وما يتبعها من الجهات ، مثل القطيف ، والحسا . وأنتم والحسا حال واحد ، فلا يمكن حينئذ ترك البحرين إلّا بعد العجز عنها . والحمد للّه شايف سعادة أفندينا ليس العجز ؟ ؟ ؟