عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

30

خزانة التواريخ النجدية

اللازمة . فقد وصلنا إلى البحرين ثالث شهر جمادى الأولى من تاريخه ، فوجدنا عبد اللّه بن أحمد حضر من مدة عشرون يوم من قطر إلى البحرين ، ومقيم في قلعته التي في البلدة المسماة بالحرق ، فواجهناه بالمحل المذكور . وأقمنا عنده ليلة ، وامتحنّاه هل هو باق على العهد والميثاق الذي صار بيننا وبينه ؟ وسألناه عما صار من الإنجليز . ونكتب على ذلك بعد ما اتجهت إلى الإنجليز ، لأن ذلك ظهر بين الناس جميعا . والذي ظهر لنا فيه أنه باق على العهد والميثاق الذي صار بيننا وبينه . وسألناه عما صار من الإنجليز بطرفه في غيبتنا ، فأخبرنا أن القبطان هو كنسل لما حضر إليه في قطر أعطاه جوابا محررا له من الباليوز ، مضمونه يذكر له أنه بلغنا أنك تعاهدت ، واتفقت مع محمد أفندي معاون سعادة سر عساكر نجد بطريق الوكالة ، من المشار إليه : أن الصديق واحد ، والعدو واحد ، وأنك تؤدي إليه زكاة البحرين ، كل سنة شيء معلوم . وهذا خلاف الكلام الذي بينك وبين حضرة سركار الإنجليز من مدة سنين مضت . ولم ندر هل ذلك صحيح أم لا ؟ وأن عبد اللّه بن أحمد خليفة رد له جوابا أن ذلك صحيح ، وأنه صار العهد بيني وبين محمد أفندي بطريق الوكالة عن سر عسكر نجد ، على ذلك دليل لي عن طريق آخر ، غير أني أكون تابعا له . ثم بعد ذلك حضر الباليوز هنيل بنفسه في مركب الدان ، ونزل عندنا في البحرين ، وسألنا ما السبب الموجب لإطاعتكم لسعادة خورشيد باشا ، والمعاهدة بينكم وبين محمد أفندي ؟ وأخبرته أن هؤلاء الناس ملكوا بر العجم ، وصار في حكومتهم . وأنا لا أستغني عن ذلك البر .