عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

31

خزانة التواريخ النجدية

وثانيا أرى عندهم قوة شديدة ، وليس لي مقدرة على عداوتهم . وغير ذلك إني تأمّلت ، فوجدت البلاد التي حكموها ما حصل منهم شيء مضر . وأنتم لم يحصل لي منكم مساعدة ، فوافقتهم على ذلك . وإن صرتم أنتم أصدقاء لهم ، فأنا تابع لهم ، وصديق لكم . وإن صار بينكم وبينهم عداوة ، فأنتم وهم ملوك . هذا جواب عبد اللّه بن أحمد . ثم قال له : إن حضرة السركار لم يرض بهذا الأمر ، وأنه كتب ورقة وختمها ، وأعطاها له . فطلبنا الورقة من عبد اللّه بن أحمد وطالعناها ، فرأينا مكتوب فيها ما صورته : أقول وأنا اللي سلم بهذا الورقة الباليوز هنيل باليوز البر ، المسمى بخليج فارس ، من طرف الدولة العلية والإنجليزية أن يلقي من البحرين طاعته لدى الشوكة والإجلال محمد علي باشا ، وأنها صارت تابعة لحكومته ، وأنها حاكمها استطالها لذلك . وتعاهد واتفق مع محمد أفندي بطريق الوكالة على حضرة خورشيد باشا أنه تحت الطاعة والامتثال ، وأنه يرفع له في كل سنة ثلاث آلاف ريال على سبيل الزكاة . فعجلت بكتابة هذا البرتوس ، إذ ذلك مخالف للقرار الكائن بين عبد اللّه بن أحمد وبين حضرة السركار من سنين مضت . وإن ذلك مخالف أيضا للجواب الصادر من طرف سعادة محمد علي باشا إلى أمناء الدولة الإنجليزية : أن عساكره لا تتعدى على بلاد العرب المتصلة بخليج فارس . هذا مضمون الورقة التي أعطاها الباليوز إلى عبد اللّه بن أحمد ، وهي باقية حينئذ تحت يده . ثم بعد ذلك توجّه الباليوز المذكور في مركب الدخان إلى مسكت ،