عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
109
خزانة التواريخ النجدية
ومحددين . وطول عشر سنين لم يحصل منهم ما يريب . التكملة في القصة . حسن بن سالم الزايدي ، من أهالي بريدة ، وطوال عمره من خويا حسن . وهو معروف بالمروءة والشجاعة والوطنية . لكنه بعد وقعته المليدا سكن حائل ، وفتح دكانا للبيع والشراء . وكانت تجارته بحاجة لسفر شداد وخرج وبندق . قارئ الكريم : أوردت هذا التمهيد للتعريف بأبطال القصة . أما القصة ، فهي كما يلي : يقول حمود العبد الوهاب في بقائي بحائل ، أزور آل بالخيل في السجن ، فدارت بيني وبينهم ذات يوم أحاديث عن القصيم ، وعن ماضيهم . صار لها أثر بنفسي وفي نفوسهم ، فأخذت أفكّر هل من سبيل لإنقاذهم ، وكيف وهم في هذا السجن مقيّدين في الحديد ؟ وأبوهم حسن معزولا عنهم ، مشددا عليه إلى درجة أنه موضوع في رقبته حديد يربط في السقف ، وفي الرّجلين حديد . وقلت في نفسي : لا بد من بحث القضية ، فالذي أنقذني من كربتي قادر على أن ينقذهم . وعدت إليهم ، وأبديت لهم رأيي . فقالوا : السجن والحديد وقوة ابن رشيد هذه لا تهمّنا ، سنخلص منها . المهم من هو الرجل الذي يستطيع أن يعدّ لنا العدّة ، التي نهرب عليها . يعنون الجيش والسلاح قلت : إذا وجد هذا ، كيف ؟ قال لي أحدهم : أنت حاول أن تجد لنا وسيلة نهرب عليها ، بشرط أن يكون معنا سلاح ، وسنهرب إن سلمنا أو متنا . نحن في طريقنا إلى الموت في هذا السجن .