عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

110

خزانة التواريخ النجدية

فخرجت منهم وأنا أفكّر من يقوم بهذه المهمة ، إنها صعبة إذا وجد الفدائي ، من أين المال الذي نؤمن به الجيش والسلاح ؟ ! وذهبت إلى السوق ، وصادفني حسن الزايدي ، فقلت في نفسي : أما آخذ رأيه في هذه القضية ، لا يوجد أحد من جماعتي غيره . وواعدته في بيتي ، وجاء إليّ ، فعرضت عليه الموضوع ، فقال لي بدون تردّد : تريد أحدا يقوم بهذا الأمر ؟ قلت له : نعم . فبادرني قائلا : أنا أقوم به ، ولكن أنا مثل ما تشوف حالي ، ما عندي شيء يجهزهم بالجيش والسلاح . قلت له : إذا حصلنا لك فلوس ، تقوم بالمهمة ؟ قال : نعم ، حتى لو أدى ذلك إلى قتلي إذا نجا أمراؤنا . فعدت إليهم بالسجن ، وقلت لهم ما قاله الزايدي . قالوا : « الفلوس جاهزة . وكما قدمت سابقا عن بناتهم : أن واحدة منهن مع حمود العبيد ، والثانية مع ماجد . كن يرسلنّ لهم يوميا عشاكل واحدة يوما ، وكانت الواسطة خادمة لمنيرة الحسن من أهل بريدة . وكن يأمنّها ، ويرسلن معها الأخبار ، وما يحدث ، وكل ما يحتاجونه . فأوصوا الخادمة ، وقالوا لها رأيهم ، فنقلته لعماتها ، ففرحتا وقالتا كل ما يحتاجونه ، سنعطيهم إياه ، وفعلا أخذتا ترسلان لهم الفلوس ، ليرات عثمانية ، لأنها هي العملة في ذلك الزمن . يرسلا لهم يوميا ذهبا بأسفل وعاء العشاء ، دفعات صغيرة ، لئلا يعثر عليها إذا كانت كبيرة ، فيشك فيها . وأخذ الزايدي يتردد عليهم ، ويأخذ ما عندهم . وأخذ يعد العدة : أشدد وخروج ، وسلاح ، وغير ذلك مما يحتاج لسفرهم وبحكم كونه صاحب دكان ، يشتري الشداد مثلا ويضعه أمام الدكان للبيع ، وإذا وجد فرصة نقله للبيت ، فيأتيه الزبون الذي سامه بالأمس ، فيقول : بعناه . وكان