عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

133

خزانة التواريخ النجدية

للسلطان في اسطانبول . ولما كان في شهر رمضان من السنة المذكورة جاءت الأخبار من المدينة بأن عباس باشا والي مصر ، جهز عساكر كثيرة إلى بلدان عسير ، وأنه أمر على من في المدينة من العساكر أن يلحقوا بهم ، وأنهم توجهوا إلى بلدان عسير فحصل الأمن والاطمئنان للبلاد والعباد ، وصار على تلك العساكر من الأسر والقتل ما سيأتي ذكره في السنة التي بعدها إن شاء اللّه تعالى . ولما تحقق الإمام فيصل ، بتوجه العساكر المذكورة إلى اليمن ، ارتحل من المجمعة بمن معه من جنود المسلمين وصبح الصهية من مطير ، على أم الجماجم وأخذهم ثم رجع إلى الرياض وأذن لمن معه من جنود المسلمين بالرجوع إلى أوطانهم . في شوال سال بعض بلدان المحمل وبعض الوشم خريفا ، والسيل لم يضر النخل . وفيها وقع وباء عظيم في الإبل ، في البادية والحاضرة ، وهو الذي يسمونه السلاق وقتل سالمها . وفيها جاء جدري كثير ومضرته خفيفة . وفي ذي الحجة توفي الشيخ عبد اللّه بن جبر في منفوحة رحمه اللّه تعالى كان عالما فاضلا ، وأخذ العلم عن الشيخ الإمام العالم العلّامة ، والقدرة الفهامة عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام ، وقدوة العلماء والأعلام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللّه تعالى ، وأخذ عن غيره من علماء عصره ، وتفقه ، وولاه الإمام فيصل القضاء في بلد منفوحة ، فباشره بعفة وديانة ، وصيانة ، وجلس للتدريس في بلده ، فانتفع به خلق كثير ولم يزل على حسن الاستقامة وعلى السيرة الجميلة إلى أن توفي في التاريخ المذكور . وفي هذه السنة أخذ الدويش بريه يم صعافيق وأخذهم العفسة ، وبعدما وصلوا إلى ابن بصيص وعربانه تزبنوا قحطان ، وصال عليهم