عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

134

خزانة التواريخ النجدية

الدويش وعتيبة وعنزة وابن رشيد ومناخهم يم القرينات قرب الدوادمي ، ونصر اللّه قحطان وبريه ولا وخذ عليهم شيء أبدا وذلك في رجب . ثم دخلت سنة تسع وستين ومائتين وألف : وفيها أنزل اللّه الغيث أول الموسم ، ثم تتابعت الأمطار والسيول ، وعم الحيا جميع بلدان نجد ، فلا تكاد توصف كثرته ولا يعرف مثل غزارته شيء ، وهو سيل من البحر إلى ركبه ، وظهر الأقط في المربعانبة ، وكثر السمن والفقع ، وكثر الخصب ، ورخصت الأسعار ، وبيعت الحنطة من ثلاثين إلى خمسة وعشرين صاعا بالريال الفرنسي ، والأقط من ثمانية وعشرين إلى ثلاثين صاعا بالريال الفرنسي ، والكمأة من خمسة وأربعين إلى خمسين صاعا بالريال الفرنسي ، والتمر من خمسين إلى ستين وزنة بالريال الفرنسي ، والسمن بإحدى عشرة وزنة بالريال الفرنسي . وفيها حصل بين عايض بن مرعي رئيس عسير ، وبين العساكر المصرية عدة وقعات ، وفي كلها ينصره اللّه عليهم ، إلى أن استأصلهم قتلا وأسرا . ولما من اللّه عليه بذلك كتب إلى الإمام فيصل بشارة بذلك ، وأرسل إليه هدية سنية ومعها قصيدة لقاضيهم علي بن الحسين الحفظي يذكر فيها مفاخر قومه ، وما أعطاه اللّه أميرهم عائض بن مرعي من الظفر على الأعداء في وقائع سماها ، وهي هذه ، وهي على البحر الطويل : أيا أم عبد مالك والتشرد * ومسراك بالليل البهيم لتبعدي ومأواك أوصاد الكهوف توحشا * ومنواك أفياه النصوب وغرقد وما جاوزت ساقاك من سفح رهوة * وأشعافها ما بين عال ووهد ومسراك من ذات العميق وكوثر * ونهران مزور القدال المليد