سراج الدين بن الوردي
109
خريدة العجائب وفريدة الغرائب
وأما بلاد الأرمن « 181 » : فإقليمها عظيم واسع ممتنع القلاع والحصون ، كثير الخصب والخير والفواكه الحسنة اللون والطعم ، يقال إن بإقليمها ثلاثمائة وستين قلعة ، منها ست وعشرون قلعة لا تكاد أن ترام لشدة امتناعها ، لا يصل أحد إلى واحدة منها لا بقوة ولا بحيلة البتة . ومن مدنها المشهورة أرمينية « 182 » وهي أرمينيتان : الداخلة والخارجة ، وهي مدينة عظيمة بها بحيرة تعرف ببحيرة كندوان ، بها تراب تتخذ منه البوادق التي يسبك فيها . وخلاط « 183 » : وهي مدينة حسنة . وكانت في القديم قاعدة بلاد الأرمن فلما تغلبت الأرمن على الثغور انتقلوا إلى سيس . وبها يعمل من التكك البديعة الحسنة
--> ( 181 ) الأرمن : شعب ينتمي إلى العرق الآري ( الهند أوروبي ) ، ويعود وجودهم في أرض أرمينيا التاريخية - الهضبة الأرمنية ( أرض أرمينيا العظمى والصغرى ) الممتدة في الأجزاء الوسطى والشرقية من آسيا الصغرى ( تقع حاليا في تركيا ) يعود إلى الألف الثالث ق . م ، حسب الدراسات اللغوية والآثارية الحديثة والتقليد المتوارث القديم . وتمتد أرمينيا التاريخية إلى الشرق من المنابع العليا لنهر الفرات وحتى بحر قزوين وإيران ، وتحدها من الجنوب سلسلة جبال طوروس الأرمنية على حدود العراق الشمالية ، في حين تمتد أرمينيا الصغرى إلى الغرب من منابع نهر الفرات . وتبلغ مساحة أرمينيا العظمى وأرمينيا الصغرى معا ، حسب بعض f لمؤرخين ، نحو 358 ألف كيلومتر مربع ، وهي تعادل نحو اثني عشر ضعف مساحة جمهورية أرمينيا الحالية . ( 182 ) أرمينية : إقليم جبلي يقع جنوب القوقاز وكانت تكون دولة منذ القرن الأول قبل الميلاد تحت حكم الملك تجران الأول ، وبلغت أوج عظمتها في عهد تجران الثاني ثم أردشاك الأول ( القاموس الإسلامي ، ج 1 ، ص 74 ) . . ( 183 ) خلاط : يذكر القزويني عنها " مدينة كبيرة مشهورة قصبة بلاد أرمينية ذات خيرات واسعة وثمرات يانعة بها المياه الغزيرة والأشجار الكثيرة وأهلها مسلمون ونصارى ، وكلام أهلها العجمية والأرمنية والتركية .