قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

441

الخراج وصناعة الكتابة

عند جمهور الناس منهم قياس الملوك في غيرهم عند سائر عوامهم [ مصرع ] « 4 » . ( دماؤهم من الكلب الشفاء ) . قال أحمد بن يحيى النحوي « 5 » : ذكر لي ان تفسير ذلك انما هو لان دم السيد « 6 » غاية الثأر ، وانه إذا أصيب فقد أدرك الثأر كله ، ووقع الشفاء بعده ، قال : وانما الكلب هاهنا الغيظ والغضب كما قال بعض الشعراء [ مصرع ] « 7 » : كلب بضرب جماجم ورقاب فالغيظ عندي من العرب على ساداتهم من جنس ، غيظ سائر الأمم على ملوكهم ، وإذ قلنا ما قلناه ، فليكن أول ما نتبع به ذلك ذكر أخلاق الملك وسجاياه « 8 » ، وما يجب أن يكون عليه منها في ذات نفسه إذ كان ذلك مبدأ التدبير والسياسة ومنشأ الافعال الشائعة في العامة . ثم يتبع ذلك ما يجب أن يكون تابعا له .

--> ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 الآية 21 . ( 5 ) ويقصد به أحمد بن يحي النحوي المعروف بثعلب . ( 6 ) في س ، ت : السيل . ( 7 ) في س ، ت . ( 8 ) في س : اخلاق الملك سجاياه .