قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

419

الخراج وصناعة الكتابة

[ وكان فل داهر ببرهمنا باذ هذه ] « 736 » فقاتلوه ففتحها عنوة وقتل بها ستة وعشرين ألفا ، وخلف بها عامله ، وهي اليوم خراب . وسار محمد يريد الرور ، وبغرور فتلقاه أهل ساوندري فسألوه الأمان فأعطاهم إياه وانتهى إلى الرور وهي من مدائن السند على جبل فحصرهم أشهرا ثم فتحها صلحا على الا يقتلهم ولا يعرض لبدهم ، وقال : ما البد الا ككنائس النصارى واليهود وبيوت نيران المجوس ووضع عليهم الخراج وبنى مسجدا بالرور . وسار محمد إلى السكة وهي مدينة دون بياس « 737 » ، ففتحها ، والسكة اليوم خراب . ثم قطع نهر بياس إلى المولتان ، فقاتله أهلها ، ودخلوا المدينة منهزمين وحصرهم محمد وقد نفذت أزواد المسلمين حتى أكلوا الحمير ثم أتاهم مستأمن فدلهم على ماء منه شربهم ، وهو من نهر بسمد يصير في مجتمع مثل البركة ويسمونه البلاح « 738 » ، فغوره فلما عطشوا نزلوا على الحكم ، فقتل محمد المقاتلة وسبى الذرية ، وسدنة البد ، وكانوا ستة آلاف ، وأصابوا ذهبا كثيرا ، فجمعت تلك الأموال ، في بيت يكون عشرة أذرع ، في ثمان ، فسميت المولتان فرج الذهب ، والفرج ، الثغر وكان بدّ المولتان ، تهدى اليه الأموال من كل بلد من بلدان السند ، وتنذر له النذور ويحج اليه أهل السند فيطوفون به ويحلقون رؤوسهم ولحاهم عنده . قالوا : ونظر الحجاج فإذا هو قد أنفق على محمد بن القاسم ستين ألف ألف ، ووجد الذي حمله محمد اليه مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف ، [ فقال ] « 739 » : شفينا غيظا ، وأدركنا ثأرنا وأزددنا ستين ألف ألف وراس داهر . ومات الحجاج فأتت محمدا

--> ( 736 ) بياض في النسخ الثلاث ، والإضافة من كتاب فتوح البلدان ص 426 . ( 737 ) في س : بيان . ( 738 ) ويسمى أيضا : التلاج . ( 739 ) بياض في النسخ الثلاث ، وأضيفت الكلمة حتى يستقيم الكلام .