قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
420
الخراج وصناعة الكتابة
وفاته ، فرجع من المولتان إلى الرور وبغرور ، وكان قد فتحها ووجه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوه ، وأعطوا الطاعة ، وسالمه أهل سرشت « 740 » وهي مغزى لأهل البصرة اليوم ، وأهلها الميد الذين يقطعون في البحر . ثم أتى محمد الكيرج « 741 » فخرج اليه دوهر ملكها ، فقاتله فأنهزم دوهر ، ويقال : انه قتل ، وقال الشاعر : نحن قتلنا داهرا ودوهرا * والخيل تردى منسرا فمنسر « 742 » ونزل أهل المدينة على حكم محمد وقتل وسبى . ومات الوليد ابن عبد الملك ، وولى سليمان بن اعبد لملك ، فاستعمل « 743 » صالح بن عبد الرحمن على العراق ، وولى يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند ، فلما أتاها حمل محمد إلى صالح مقيدا « 744 » ، فعذبه صالح ويقال : انه قتل في
--> ( 740 ) وتسمى أيضا : سرست . ( 741 ) في س : ثم أتى الكيرج . ( 742 ) انظر : فتوح البلدان ص 484 . ( 743 ) في س : واستعمل . ( 744 ) قال محمد متمثلا بيتا للشاعر العربي : اضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر فبكى أهل الهند على محمد وصوروه ( بالكيرج ) وقد حبسه صالح بمدينة واسط قبل قتله . فقال : فلئن ثويت بواسط وبارضها * رهن الحديد مكبلا مغلولا فلرب فتية فارس قد رعتها * ولرب قرن قد تركت قتيلا وقال أيضا : لو كنت أجمعت القرار لوطئت * إناث أعدت للوغى وذكور وما دخلت خيل السكاسك ارضنا * ولا كان من عك علي أمير ولا كنت للعبد المزوني تابعا * فيالك دهرا بالكرام عثور وقال حمزة بن بيض الحنفي في رثائه : أن المروءة والسماحة والندى * لمحمد بن القاسم بن محمد ساس الجيوش لسبع عشرة حجة * يا قرب ذلك سؤددا من مولد وقال آخر : ساس الرجال السبع عشرة حجة * ولداته عن ذاك في اشغال