قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
405
الخراج وصناعة الكتابة
تم ولى زياد ، الحكم بن عمرو الغفاري ، وكان عفيفا صالحا وله صحبة خراسان ، فمات بها سنة خمسين ، ويقال : ان الحكم أول من صلى من وراء النهر فولى زياد ، الربيع بن زياد الحارثي خراسان سنة احدى وخمسين وحول معه من أهل المصرين [ يقصد بها : الكوفة والبصرة ] زهاء خمسين ألفا بعيالاتهم فأسكنهم ما دون النهر ، ومات الربيع سنة ثلاث وخمسين ، وقام بأمر خراسان بعده عبد اللّه ابنه فقاتل أهل آمل « 664 » وزم ، ثم صالحهم ورجع إلى مرو فمكث بها شهرين ثم مات ، ومات أيضا زياد ابن أبي سفيان ، فاستعمل معاوية ، عبيد اللّه بن زياد على خراسان ، وله خمس وعشرون سنة فقطع النهر في أربع وعشرين ألفا ، فأتى بيكند « 665 » ، وكانت خاتون بمدينة بخارى ، فأرسلت إلى الترك تستمدهم فجاءها منهم الدهم فلقيهم المسلمون فهزموهم ، وحووا عسكرهم وأقبل المسلمون يخربون ويحرقون فبعثت إليهم خاتون تطلب الصلح والأمان ، فصالحها عبيد اللّه بن زياد على ألف ألف ودخل المدينة ، وفتح بيكند [ ورامدين وهي من بيكند ] « 666 » فرسخان ويقال : انه فتح الصغانيان وقدم معه البصرة بخلق من أهل بخارى فرض لهم . ثم ولي معاوية سعيد ابن عثمان ابن عفان ، فقطع النهر فلما بلغ خاتون خبره حملت اليه الصلح وأقبل أهل السغد والترك وأهل كش ونخشب إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألفا . فألتقوا ببخارى وندمت خاتون على أدائها الإتاوة ، ونقضت العهد ثم استبانت ممن حضر معينا لها الرهن فأعادت الصلح وأعطت الرهن ودخل سعيد مدينة بخارى ثم غزا سمرقند ، وأعانته خاتون بأهل بخارى
--> ( 664 ) ليست في س . ( 665 ) بيلند : مدينة التجار . ( 666 ) ليست في س .