قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

406

الخراج وصناعة الكتابة

فنزل على باب سمرقند فقاتل أهلها أشد قتال ثلاثة أيام ، وفقئت عينه وعين المهلب ثم طلب أهل سمرقند الصلح فصالحهم على سبعمائة ألف [ درهم ] « 667 » وعلى أن يعطوه رهونا من أبناء عظمائهم فأعطوه الرهون وانصرف فلما كان بالترمذ حملت اليه خاتون الصلح . وأقام على الترمذ حتى فتحها صلحا ، وكان قثم بن العباس « 668 » في الجيش مع سعيد فمات بسمرقند وورد سعيد بالرهون [ التي أخذهم من السّغد ] « 669 » المدينة فألبسهم جباب الصوف وألزمهم السواني والسقي [ والعمل فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا ] « 670 » به فقتلوه وقتلوا أنفسهم « 671 » . وولي معاوية عبد الرحمن بن زياد خراسان فمات معاوية وهو عليها ، وكان عبد الرحمن شرها فصرفه يزيد بن معاوية ، وولي سلم بن زياد فصالحه أهل خوارزم على أربعمائة ألف وحملوها اليه ، وأتى سمرقند فأعطاه أهلها الفدية . ووجه سليمان وهو بالصغد « 672 » جيشا إلى خجندة فهزموا . ثم التاف عليه الناس عند موت يزيد بن معاوية فشخص عن خراسان ، واستخلف عبد اللّه بن خازم السلمي فوقع الاختلاف ، والتجاذب بين الناس بخراسان ، ولم تزل العصبية والحروب بينهم إلى أن كتبوا إلى عبد الملك بن مروان [ في ذلك ] « 673 »

--> ( 667 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام . ( 668 ) في الأصل : قثم العباس . وأثبتنا ما في س . ( 669 ) بياض في النسخ الثلاث ، وأكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص 402 . ( 670 ) بياض في النسخ الثلاث ، وأكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص 403 . ( 671 ) قال خالد بن عقبة بن أبي معيط في رثاء سعيد : ألا أن خير الناس نفسا ووالدا * سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم فأن تكن الأيام أردت صروفها * سعيدا فمن هذا من الدهر سالم ( 672 ) في النسخ الثلاث : السغد . ( 673 ) أضيفت من س .