قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
403
الخراج وصناعة الكتابة
سنوأنجر « 658 » فحصر أهله فصالحوه على ثلاثمائة ألف ومضى الأحنف إلى مرو الروذ فحصر أهلها واجتمع له أهل الجوزجان ، والطالقان والفارياب ومن حولهم فبلغوا ثلاثين ألفا وجاءهم أهل الصغانيان وهم من الجانب الشرقي من النهر ، ونزل الأحنف بين المرغاب « 659 » والجبل ، فقاتلوه قتالا شديدا ، ومن كان يجمع معهم من الترك ، فصالحهم مرزبانها وهو من ولد باذام صاحب اليمن ، أو ذو قرابة له ، فكتب إلى الأحنف : « ان الذي دعاني إلى الصلح أسلام باذام » فصالحه على ستمائة ألف ، وكانت للأحنف خيل قد سارت إلى رستاق يقال له بغّ ، فأخذته واستاقت مواشي منه ، وكان الصلح بعد ذلك . ووجه الأحنف من مرو « 660 » الروذ ، الأقرع بن حابس التميمي ، في خيل إلى الجوزجان ، فلقى العدو بها ، وقد كان صاروا إليها ، فكانت المسلمين حوله . ثم إنهم كروا فهزموهم ، وفتحوا الجوزجان عنوة ، وفتح الأحنف الطالقان صلحا ، وفتح الفارياب أيضا على مثل ذلك . ويقال بل فتحها أمير بن أحمر [ اليشكري ] « 661 » . وسار الأحنف إلى بلخ وهي مدينة طخارى فصالحه أهلها على سبعمائة ألف وأستعمل عليها أسيد بن المتشمس « 662 » وسار إلى خوارزم وهي من سقى النهر ، ومدينتها شرقية فلم يقدر عليها فأنصرف إلى بلخ ، وقد جبى أسيد صلحا ، فاستوعب ابن عامر فتح ما دون النهر ، على ما تقدم من شرح ذلك .
--> ( 658 ) ومعناها : شق الجرد . ( 659 ) وهو أحد الأنهار الموجودة في خراسان . ( 660 ) في س : من غزو الرود . ( 661 ) الإضافة من كتاب الطبري حوادث سنة 31 . ( 662 ) وهو ابن عم ، الأحنف بن قيس .