قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
402
الخراج وصناعة الكتابة
ويقال : انه صالحه على أن يؤمن مائة نفس فسماهم ، وأغفل نفسه فقتله ، ودخل سرخس عنوة ، ووجه ابن خازم من سرخس ، يزيد بن سالم مولى شريك « 656 » بن الأعور إلى كيف وبينة ففتحها وأتى كنازتك ، مرزبان طوس ابن عامر فصالحه عن طوس على ستمائة ألف درهم . ووجه بن عامر جيشا إلى هراة عليه أوس بن ثعلبة بن رقى ، ويقال : خليد بن عبد اللّه الحنفي ، فبلغ عظيم هراة ذلك فشخص إلى ابن عامر فصالحه عن هراة وبوشنج وباذغيس ، سوى طاغون وباغون « 657 » بأنهما فتحا عنوة وكتب له ابن عامر كتابا شرط عليه فيه مناصحة المسلمين واصلاح ما في يده من الأرض وأداء الجزية وخراج الأرضين . ويقال : ان ابن عامر نفسه سار في الدهم إلى هراة فقاتل أهلها ثم صالحه مرزبانها عن هراة وبوشنج وباذغيس على ألف ألف درهم ، وأرسل مرزبان مرو الشاهجان يسأل الصلح فوجه ابن عامر إلى مرو حاتم بن النعمان الباهلي فصالحه عنها على ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم وكان في صلحهم أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم ، وان عليهم قسمة المال وليس على المسلمين الا قبض ذلك فكانت مرو صلحا الا قرية منها ، يقال لها السنج فإنها أخذت عنوة . وقال أبو عبيدة : صالحه على وصائف ووصفاء ودواب ومتاع ، ولم يكن عند القوم يومئذ عين ، وان الخراج كله كان على ذلك حتى ولى يزيد بن معاوية فصيره مالا . ووجه عبد اللّه ابن عامر ، الأحنف بن قيس نحو طخارستان فأتى الموضع الذي يقال له : ( قصر الأحنف ) وهو حصن مرو الروذ وله رستاق عظيم يعرف برستاق الأحنف ويدعى
--> ( 656 ) في س : مولى شريل . ( 657 ) في س : طاعون وباعون ، وهو خطأ .