قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
388
الخراج وصناعة الكتابة
وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري وهو بالبصرة يأمره ان يكاتف عثمان بن أبي العاص ويعاونه فكان يغزو أرض فارس من البصرة ثم يعود إليها ، وبعث عثمان بن أبي العاص ، هرم بن حيان العبدي ، ففتح قلعة يقال لها شبير ، بعد حصار عنوة . وقلعة يقال لها الستوج عنوة ، وأتي عثمان [ أردشير ] « 587 » خرة من سابور ففتحها وأرضها بعد ان قاتله أهلها صلحا على أداء الجزية ، والخراج ، ونصح المسلمين . وفتح عثمان بن أبي العاص ، كازرون من سابور ، والنوبنجان « 588 » منها أيضا وغلب عليها واجتمع أبو موسى ، وعثمان بن أبي العاص في آخر خلافة عمر ففتحا « 589 » أرجان صلحا على الجزية ، والخراج ، وفتحا شيراز من أردشير خره على أن يكونوا ذمة يؤدون الخراج ، الا من أحب منهم الجلاء ولا يقتلوا ولا يستعبدوا . وفتحا سينيز « 590 » من أرض أردشير خره عنوة وترك أهلها عمارا للأرض وفتح عثمان حصن جنابا بأمان . وأتي عثمان بن أبي العاص دار أبجرد « 591 » وكانت قيروان عملهم ودينهم وبها الهربذ فصالحه الهربذ على مال أعطاه إياه وعلى أن أهل دار أبجرد كلهم أسوة بمن « 592 » فتحت بلاده من فسا « 593 » فصالحه عظيمها على مثل صلح دار أبجرد .
--> ( 587 ) ساقطة في النسخ الثلاث . وقد بنيت مكاتها مدينة شيراز الحديثة . ( 588 ) وتسمى أيضا : النوبندجان . فتوح البلدان 380 . ( 589 ) في الأصل ، س : ففتحها . ( 590 ) في س : سينين . ( 591 ) وتسمى دار : بجرد ، أو بكرو . ( 592 ) في س : من . ( 593 ) اسم مدينة : ويلفضها الفرس ( يسا ) .