قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
389
الخراج وصناعة الكتابة
ويقال : ان الهربذ صالحه ، عنها لأنها من أرض دار أبجرد ، وأتى عثمان بن أبي العاص مدينة سابور « 594 » في سنة ثلاث وعشرين ، ويقال : في سنة أربع وعشرين ، قبل ان يأتي أبو موسى ، ولاية البصرة من قبل عثمان بن عفان ، فوجد أهلها متهيئين للقتال ، قتال المسلمين . وكان أخو شهرك بها فامتنع قليلا ثم طلب ، الأمان ، والصلح ، فصالحه عثمان على الا يقتل أحدا ولا يسبيه ، وعلى أن يكون له ذمة ، ويعجل مالا . ثم إن أهل سابور نقضوا وغدروا ففتحت في سنة ست وعشرين « 595 » عنوة ، فتحها أبو موسى ، وعلى مقدمته عثمان بن أبي العاص . ولما ولي عبد اللّه بن عامر بن كريز البصرة ، من قبل عثمان بن عفان بعد أبي موسى الأشعري ، سار إلى إصطخر في سنة ثماني وعشرين فصالحه ماهك عن أهلها ، ثم توجه إلى جور ، فلما فارقهم نكثوا وقتلوا عامله عليهم . ثم كر عليهم بعد فتحه جور ففتحها . وكان هرم بن حيان مقيما على جور وهي مدينة أردشير خره ، وكان المسلمون يعانونها ثم ينصرفون عنها ، فيعانون إصطخر ويغزون نواحي كانت « 596 » تنتفض عليهم . علما نزل أبن عامر بها قاتلوه ثم تحصنوا ففتحها بالسيف عنوة في سنة تسع وعشرين ، ثم كر عبد اللّه « 597 » بن عامر بعد فراغه من جور إلى إصطخر ، ففتحها عنوة بعد قتال شديد ، ورمي بالمجانيق ، وقتل بها من الأعاجم أربعين ألفا ، وأفنى أكثر أهل البيوتات ، ووجوه الأساورة ، وكانوا قد لجأوا إليها . وروى الحسن بن عثمان الزيادي ان أهل إصطخر غدروا في ولاية
--> ( 594 ) وتسمى أيضا : شابور . ( 595 ) جاء في النسخ الثلاث : ثلاث وعشرين . ( 596 ) في س ، ت : وكانت . ( 597 ) في س : عبيد اللّه .